بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وأله وصحبه يقول أحوج الخلق إلى عفو الحق ، أبو الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن على بن أبى بكر البقاعى الشافعي الحمد الله الذى برأ الخليقة كهولا وشيوخا وشبابا ، وأيقظ منهم لحمل العلم فحولا أنجابا ، خاضوا فى جنة لجج الدياجير واستهانوا صعابا ، وجابوا فى طلبه الأراضى سهلا وحزا شرقا وغربا إقامة واغترابا ، أحمده أن خص من بينهم أخر الأمم بالاأسانيد ليفضحوا الباطل ارتيابا ، ويوضحوا الحق طرقا وأبوابا ، فشمروا فى طلب المشايخ عن ساق العزم ثيابا ، وحثوا إلى لقائهم من نياق الحزم ركابا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلاها توابا ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله نبيا أوأبا ، صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه ما أكرمهم ألا وأصحابا ، وأعظمهم سادة أحبابا أما بعد : فهذه تراجم شيوخى الذى أخذت عنهم فنون العلم طلابا ، ورتبت على حروف المعجم أسماءهم وأسماء أبائهم وإن علوا أنسابا ، وأدخلت فيهم جمعا جما من أجلاء الأخلاء رجحوا شبابا وفصحوا خطابا ، وأشيزي إلى ما لكل من منقول ومعقول بحسب اطلاعى احتسابا ، وذكرت من حال كل ما عرفته ورأيت ذكره صوابا ، أرجو بذلك يوم الجزاء ثوابا ، لعل وعسى أن أفوز بدار المقامة مستقرا ومأبا . بدأته بالأحمدين تيمنا باسم سيد الأولين والاخرين ، عليه منى صلاة وسلاما دائمين طابا

الجز الأول وها أنذا قد عزمت متوكلا على الله الجليل ، وهو حسبى ونعم الوكيل .

ورتبته على مقدمة وقسمين الأول في أسماء الرواة .

الثانى في أسماء المرويات وكل من القسمين مرتب على حروف المعجم ، وزوجت النساء بالرجال وجعلت الشهود تلك الإجازات العوال ، وبذلت من ظهور نفاس الأوقات الغوال ، وذكر الأيام وسهر الليال ، وقلدت النحور جواهر البحور ، ودزر الموشحات والازجال

المقد مة فى ذكر اتحامل لى على وضع هذا الكتاب لا مرية فى أنه لما كان علم الحديث هو معرفة صفات المتن والإسناد حيث القبول والرد ، وكان استعمال كل ما يتعلق بمتنه وإسناده لا يمكن إلا بمعرفة أحوال الرواة ، وكان نقل الدين بالإسناد مما خص الله به هذه الأمة المشرفة ، وكان علم الدين لا يوجد عند واحد فقط من الأجلة ، ولا يفوت كله جميع الأمة ، وكان كل مسلم مأمورا بإبلاغ من بعده كما أبلغه من قبله ، وجب على أهل كل عصر ذكر زوائهم وعلمائهم حفظا لدينهم ، إذ ربما ذكر أحدهم شيئا اخترعه ، أوكان واسطة فيما سمعه ، فلا تعرف رتبة مقوله أو منقوله إلا بمعرفة حاله ، فحثنى على ذلك ، وحدانى على تطلب من يقوم بهذا الغرض أقر انى ، كما قام به من قبلنا بعض مشايخنا ومشايخهم وهلم جرا ، فلم أجد منهم [ من ] شرح لهذا الأمر صدرا ، ولا أطلع في سماء معرفته شمسا ولا بدرا واستمر الحال على ذلك إلى أن رحلت إلى سيدنا ومولانا قاضى القضاة شيخ الإسلام حافظ العصر وعلامة الدهر الإمام أبى الفضل شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلانى الكنانى ، أيد الله الإسلام بحياته ، وأعز الأحكام بماضي عزماته ، في سنة أربع وثلاثة وثمانى ماتة ، فرأيت مجاله بعولا لابكار الأفكار ، وذكورا لافهام أولى الأبصار ، فلم أزل أهتدى بشهابه ، وأقتدى بمحاسن أدابه ، إلى أن قام العزم على ساق ، وأخذ من متواني

الحزم على ذلك أمتن عهد وميثاق ، ونبهه من غفلته ، وأيقظه من رقدته ، فجبت فى طلب العلم الأقطار ، وأخذت عمن قدرت عليه من أهل الأمصار ورأيت من الواجب أن أضع لهم ديوانا يعرف بأحوالهم ليوصل به إلى المقصود ، فإن قيل : [وأنى يجب ذلك وقد حقق شيحكم شيخ الإسلام أنه لا يحتاج فى معرفة قبول الحديث ورده إلى إسناد خاص بيننا وبين أئمة الحديث الأعلام في كتبهم المشهورة ، كسنن أبى داود [و] جامع الترمذى [و] صحيح ابن خزيمة [و] سنن الدارقطنى ونحوها لقضينا بأنها مصنفاتهم . هذا على مذهب شيحكم ، وأما على مذهب ابن الصلاح فالأمر أبعد لأنه شذ باب التصحيح فى هذا الزمان .

قلت : بل نحتاج إلى ذلك على الرأبين معا ، أما على رأى شيخنا فبالنسبة إلى الأجزاء المنشورة والكتب التى ليست مشهورة ، وأما على الرأبين معا فبالنسبة إلى معرفة الانقطاع والإعضال وغير ذلك من صفات الإسناد الموجبة لضعف ما بيننا وبين المصنفين منه أو صحته أو حسنة ، فإن ابن الصلاح لم يمنع تصحيح الأحاديث النبوية ، فإنه قال : { إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها صحيح الإسناد ، ولم نجده في أحد الصحيحين ، ولا منصوصا على صحته فى شع من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته]، ، إلى أن قال : وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد التى خصت بها هذه الأمة ، زادها الله شرفا ، أمين : انتهى وأيضا فهو إنما منع من الجزم بالحكم بالصحة ومفهوم تقييده بالجزم أنه لا يمنع إطلاق الصحة أو الحسين في غلبة الظن ونحو ذلك ، ولا الجزم بالحكم بالضعف ، وفى كل من ذلك فوائد لا تخفى ، فيصير ذلك الكتاب حكما لمن يعد مصنفه في الجزم لشخص من الناس يسافر إلى بلد ادعى بعض أهلها أنه

من كتاب عنوان الزمان للبقاعى لقى ذلك الشخص أو ينفى دخولها عنه ، أو بإثبات صفة أو نسب أو نحو ذلك ، كما كانت الكتب التى قبلنا عمدة لنا في مثل ذلك ، وأيضا فربما تواتر فيه نقل شيء فيفيد القطع ، والله أعلم ولما كان هذا الديوان لأهل زماننا كالعنوان ، يستدل بمن ذكر منهم على من ترك ، سميته ، عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران اذ لا شك في أن معرفة الزمان تكون بمعرفة نوابع أبنائه وغرائب أنبائه ، ولما رأيت حسن فعل المتقدمين في تصديرهم كل كتاب بتراجم تدل عليه لأن ذلك مما يعرف بمقداره ، ويكشف عن غامض أسراره ، أحببت النسج على منوالهم ، والاقتداء بذلك من أفعالهم ، وتلك التراجم هى التى يعبرون عنها بالرؤوس الثمانية وهى : الغرض ، والمنفعة ، والسمة ، ومن أى علم هو ، ومرتبته ، وقسمته ، ونخو التعليم فيه ، والمؤلف .

فأما الغرض فهو الغاية السابقة في الوهم ، المتأخرة في الفعل وأما المنفعة : فهى ما يحصل به من الفائدة للنفس ليشوقه الطبع على أن الغرض والغاية والمنفعة واحد بحسب الذات ، وإنما يختلف بالاعتبار ، فمن حيث تطلبه بالفعل يسمى عرضا ، ومن حيث بهادي إليه لشيء ويترتب عليه يسمى غاية ، ومن حيت حصول الفائدة به وتشوق الكل إليه بالطبع يسمى منفعة فيصدر العلم بذكر غاية ليعلم طالبه أنه هل يوافق غرضه أم لا ، وبذكر منفعته ليزداد جدا ونشاطا

وأما السمة فى العنوان الدال بالإجماع على فضل تمة ، وسواء آثان ذلك يجد أو برسم تام أو ناقص أو غير ذلك .

Unknown page

وأما من أى علم فهو نوع العلم الموضوع هناك وأما مرتبته فبيان متى يجبب أن يقرأه .

وأما القسمة فيه قبيان ترتيب ذلك الكتاب وفنونه ، وجملة مقالته وأبوابه ، وفصوله .

وأما نحو التعليم فهو بيان الطريق المسلوك فيه لتحصيل الغاية وأما المصنف فهو واضع الكتاب ليعلم قدره ويوثق به ، على أن السنة المطهرة جاءتنا بذلك في إرسال النبي الكتب حيت قدم نفسه فقال: من محمد. ولما كان الغرض الانقياد لما يأمر به من تلك الأمور العظام وعدم مجاوزة الحد به كما فعل بعيسى عليه السلام [فى ] وصف نفسه بما يحتاج إليه في ذلك فقال ،: معبد الله ورسوله . ثم بين الغرض من ذلك بقوله .

لأدعوك بدعاية الإسلام] ، ثم أشار إلى المنفعة ترغيبا وترهيبا : [ اسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين ، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين] ، ثم أشار إلى حد الإسلام بأنه التبرة من عبادة غير الله ، إلى أخر ما ذكره فى قوله تعالى أقل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة ، إلى قوله لا شهدوا بأنا مسلمون فأشار إلى أن ذلك هو الإسلام ، وإذا غرف القصد فلا يعاب [ على ] ذكرى ما أثنى به على مشايخي أو غيرهم هذا ما يتعلق بالروس الثمانية على العموم

وأما على الخصوص فالغرض من تاريخ المحدث ضبط صحيح النقل من سقيمه ، ولا شك أن ذلك هو المطلوب بالفعل ، وهو منفعة من حيث إنه أمر يتشوقه كل أحد طبعا ، وغاية من حيث يتأذى به إلى هذا التمييز وأما سمته فإنه علم يعرف به حال المروى صحة وسقما وسمة الكتاب تقدمته وأما من أى علم هو فواضح وأما رتبته فإنها دون أصول الفقه لأنه أله إلى تمييز المتن الصحيح الذى يكون منه الاستنباط من غيره وأما قسمته فتقدمت .

وأما نحو التعليم فهو أن تذكر أحوال راويه ومرتبته من ميلاده إلى وفاته وأما مصنفه فهو أن يوصف بما يقتضى الوثاق به والاعتماد عليه .

الجزء الأول حرف الهمزة -1 - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن خليل ، الإمام الفاضل الأديب أبودر ، ابن شيخنا الإمام العادل، العالم الحافظ برهان الدين المحدث ، الطرابلسى الأصل ، الحلبى ولد سنة ثمانى عشرة وثمانمائة ، وحفظ القرأن والفية العراقى ، وبخثها على والده ، وتعانى الشهادة ببيت قاضي القضاه علاء الدين بن الخطيب فتقدم فيها رحل إلى حمص سنة . . . . . . لملاقاه أخيه من الحجاز ، ثم حج [هوا وأخوه أنس - الأبى - سنة سبع وثلاثة وثمانمائة ، وسمع والده وقاضي القضاة أبن حجروابن ناصر الدين وخلقا ، وكتب بخطه ، وجمع مجاميع ، وعلق عمن لقيه

اجتمعت به بخلب فى رحلتى إليها سنة ست وثلاثة ، ونزلت عليه فرأيت له حافظة عظيمة ، وملكة فى تنميق الكلام ، وبديهة على الوجه المستطرف قوية ، مع جودة الذهن وسرعة الجواب والقدرة على استحضار ما فى ضميرة ، يذاكر بكثير من المبهمات وغريب : الحديث ، وبيننا مودة وصدافقة ، وقد تولع بنظم الفنون حتى برع فى المواليا أنشدنى من نظمه كثيرا ، منه : عارضك والخال ذا مسكى وذا ندى واللخظ والقد ذا خطى وذا هندى والشعر والفرق ، ذا وصلى وذا صدى والخد والثغر ، ذا حرى وذا بردى ومنه ، عنى تسليت ، وأسياف الجفا سلين .

عنى تخليت ، وفى قلبى غصص خليت قتلى استحليت ، وقيد الهجر ما حليت فى القلب حليت ، مرى بالوصال حليت .

مات في ذى القعدة سنة 84 0 [ وثمانمائة].

Unknown page

- 2- أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد هبة الذه ، الشهير بابن العديم ، قاضي القضاة جمال الدين بن قاضى

القضاة ناصر الدين بن قاضى القضاة كمال الدين العقبلى - بالتصغير - الحلبى بن أبى جرادة الحنفى ولد سنة 64ما ، قأل شيخنا الحافط برهان الدين : أهو من بيت كبير مشهوزين بالرياسة ، وهو محافط على الصلوات والأذكار ، وله أنظار ببعض المدارس بحلب وتولى قضاءها ، وكان والده من قضاة السلف] . انتهى مات سنة 849 وأجاز شهاب الدين فىي استدعاتى ، وقرات جميع [عشرة الحدادة ، وهى فى جزء ضخم جدا بسماعه من أولها إلى أخر ترجمة أبى الفضائل الكاغدى ، ومن أول ترجمة صالح بن . . . إلى أخر الجزء على والده ، وإجازته منه لباقيه . أنا : وسمع على والده [اربعين ابن المجيراة ، وسمع ثلاثيات البخارى .

وجزء الجابرى والمنتفى من مسند الخارث بن أبى أسامة وجزء أبى الجهم ومشيخة ابن النجار بن الاصم بسماع والده لأربعين ابن المجير . وسمع والده على البدر محمد بن على بن أبى سالم بن إسماعيل الحلبى مسلسلات الشيمى ، أنا وسمع على الكمال محمد بن حبي الرابع غشر من مسند الحرت ، ومن لفعلت بإختلاف المعنيين] ، ومن كتاب الفضيح لتعلب إلى أخره ، وجميع الجزء الأول من الأمثال السائرة وأخره ، حدئنا إسماعيل ابن موسى ، أنا شريك عن أبى اسحق عن سعيد بن أبى عن على رضى الله عنه قال : بسم الله ، والحرب خدعة ، على نبيه أو قال : معلى لسان محمد اببلدانية ، والميعاد الأول من وجميع أربعين الحافط أبى طاهر السلفى البلدانية، والميعاد الأول من

الصمت لابن أبى الدنيا، والموطا رواية العتبى ، سوى من أوله إلى أخر الميعاد الثانى ، وأول المسفوع باب : [ ما جاء في خروج النساء للمسجد ، وسوى المجلس العاشر وأوله : آباب نفقة الأمة إذا طلقت وهى حامل ، وأول الحادى عشر : باب اللفظة ، وسوى من أول الثانى عشر وأوله : {باب الشروط فى الرقيق] إلى أخر الكتاب وسمع على الشرف أبى بكر بن [محمد( بن يوسف] الحرأنى كتاب العلم لابىي خيثمة ، والمنتقى من مسند الحارث بن أبى أسامة ، ومسلسلات الشيمى السنبعة بشرطها ، أنا يكتاب العلم ، وسمع على البرهان أبراهيم بن صديق ، الرسام أبوه ، الدمشقى . [باب وقت العصرة وأخره [باب : يبدى ضبعيه : من صحبح البخارى المجلس وأوله [ويجافى في السجودا ، والثالت والثلاثة وأوله [باب كلام الرب مع جبريل]، ، وأخره [أخر الصحيح بسماعه لجميع الصحيح على أبى العباس أحمد بن أبى طالب بن أبى النعم ، الحجارة .

- 3 - أحمد بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن عمر ، شهاب

الذين بن برهان الدين بن فلاح إبفاء ومهملة مخففا] النابلسي الحنبلى ثم الشافعى . ولد فى عاشر رجب سنة إحدى عشرة وثمانمائة بنابلس ، وقرا بها الفرأن حنبليا على مذهب أبيه ، وحفظ كتبا فى مذهب أحمد ، تم اتصل بالقاضى بهاء الدين بن حجى قاضي القضاة وناظر الجيش بدمشق والقاضى كمال الدين البارزى كاتب السير بالقاهرة ودمشق ، واختص بهما ، فأمراه بالتخول شافعيا ففعل ، وتفقه بالشيخ عبد الوهاب الحريرى ، وسمع الحديت من الشمس أبن ناصر الدين والشيخ عبد الرحمن أبى شعر واشتغل بالنحو على الشيخ علاء الدين القابونى بدمشق والشيخ يحيى السيرامى لما قدم عليهم نابلس ، وتظم الشعركشيرا ، غير أنه لا يرتضى ما يقع له منه ، وتردد إلى ذمشق وشكنها ثم إلى القاهرة وسكنها مع هؤلاء الآكابر وهو حلو الكلام ، سريع الجواب ، حلو النادرة ، نزه المحاضرة أنشدنى يوم الأربعاء عاشر شعبان سنة اتنتين وخمسين وثمانمائة قال اقترح القاضى بهاء الدين بن حجى على وعلى الجمال يوسف الباعونى أن نضمن قول الشاعر لفوالله ما أذرى البيت الأتي فقلت ، وهو أول ما نظمت ، أراك إذا ما مست يوما على الربى تحن لك الورقا ، ويبدو نحيبها

فوالله ما أذرى أأنت كما أرى؟ أم العين مزهو إليها حبيبهاء وقال الجمال الباعونى أراك حبيب القلب تزهو لناظرى وأن مرضت نفسى فأنت طبيبها فوالله ما أدرى . . . البيت .

وحدثنى الشهاب [ أحمد بن إبراهيم بن محمد بن فلاح صاحب الترجمة] قال : حدثنى والذى برهان الدين ، قال حدثنى الشيخ القدوة عبد الملك بن القدوة أبى بكر ، الموصلى الأصل ، نزيل بيت المقدس ، قال : قال رأيت فم ترجمة وزير لصاحب الموصل سماه [ولكن نسيه الشهاب] أنه تعاهد هو وصاحب الموصل أنه من مات منهما حمل إلى مكة المشرفة وطيف به أسبوعا حول البيت الشريف ثم يرد إلى المدينة الشريفة فيدفن فىي رباط جمال الدين قلت . هو جمال الدين محمد بن على بن منصور الاصفهانى المعروف بالجواد ، وهو الوزير المذكور ، ورباط [ جمال الدين الذى] أنشأوه وهو أقرب رباط هناك إلى القبر الشريف ، وهو الذى في ركن المسجد القبلى ، و[طلب أن] يكتب على بات الرباط إثلائة رابعهم كلبهم فمات الوزير وفعل ذلك .

قال الشيخ عبد الملك [ بن أبى بكر] [فلما فرات هذه الترجمة تاقت نفسى إلى أن أحج وأرى هذا المكتوب ، فبينا أنا نائم ليلة إذ رأيت أنى حججت ودخلت المدينة الشريفة وزريت قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم لم تكن لى همة إلا الرباط لأرى تلك الكتابة ، فلما رأيتها إذا هى أربعة أسطر ، فجئت تأملتها فإذا هم ألى سادة قربهم ربهم رجوت أن يحصل لى قربهم فقلت اذ قربنى حبهم

ثلائة ، رابعهم كلبهم .

Unknown page

فانتبهت من نومى فبا درت [ إلى ] كتابتها فى الظلام على هامش كتاب خوفا من نسيانها وحدثنى الشهاب بن فلاح أنه كان بدمشق في بعض الحمامات بلان كسيح يخدم الناس بالخلق والتغسيل وهو جالس ، فرأى فى منامه الشيخ رسلان - رحمه الله - فقال له : [ياسيدى ، اأنظر حالتى ] ، فقال له : [أنا لست في هذا المقام ، ولكن سبيدخل عليك اثنان فسلهما حاجتك] ثم خرج من عنده ودخل عليه اثنان فإذا هما النبى محمد وأبوه إبراهيم الخليل عليهما السلام ، فشكى حاله إليهما فقالا له : إقما ، فقام وأصبح صحيحاء - قال الشهاب [صاحب الترجمة ] [أنا رأيته كسيحا تم رأيته صحيحا- وسمعت - أن سبب عافيته هذا المنام - من جمع لا يحضى] -4- أحمد بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد بن أبى الفتح بن هشام بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر الله بن أحمد ، الإمام العلامة القاضى عز الدين ، بن قاضي القضاة برهان الدين ، بن قاضي القضاة ناصر الدين الكنانى العسقلانى الأصل ، المصرى الحنبلى ، من بيت العلم والرياسة والدين والقضاء ولد بالقاهرة في ذى القعدة سنة ثمانمائة ، وتوفى أبوه قاضي القضاة برهان الدين ، وعمر [ ولده أحمد] دون السننتين ، فقرا الفرأان بعد وفاته ، وحفظ كتبا ، وتلا على الشيخ شمس الدين الزرائيتى تجويدا ، وكتب على الشيخ عبد

الرحمن بن الصايغ الخط الجيد ، وأقبل على التفهم ، فبحث على الشيخ عبد السلام البغدادى ملحة الأغراب ، ثم الالفية ، وطوالع الأنوار للاصفهانى في الكلام ، وتلخيص المفتاح ، وإيساعوجى ، والشمسية ، [وجمل الخومجى ] ولازمه كثيرا ، ولم ينتفع بأحد ما انتفع به ، وأخذ علم الوقت عن الشهاب أحمد البردينى ، وبحث على الشيخ شمس الدين الأبوصيرى فشدور الذهب] وشرحه ووالالفية ، وبحث فقه الحنابلة على قاضى القضاة مجد الدين سالم وقاضى القضاة محب الدين [أحمد] بن نصر الله البغدادى ، وبحث عليه أصول الفقه ، ولازم الجد والسنهر . وكان له على مر الزمان وعثرة الإخوان صبر حتى صار إماما عالما بارعا مشارا إليه في زمن الشبيبة ولى نيابة القضاء عن شيحه المجد سالم فى حدود سنة ست عشرة وثمانمائة ، ثم ناب لمن بعده ، وهو فى غاية من عزة النفس ووقع من ابن نصر الله كلمة لا يليق إيرادها بحضرته فلم يل عنه ، وهجرة سنين عديدة حتى تردد إليه مرارا وأكثر السؤال له فى ذلك ، وطال هذا الأمر إلى أن لام الناس القاضى عز الدين وقامت عليه أمة حتى قبل أن يلى عنه في سنة أربعين وثمانمائة وهو عفيف النفس جدا ، مؤتر للانجماع فى بيته وعدم التردد للناس ، لم ينقل عنه أنه وصل إليه شىء من جهة القضاء ، وحج سنة خمس غشرة ، وزار القدس مرارا ، ودخل دمشق ، وصنف التصانيف الحسنة نظما ونثرا ، وله الشعر الحسن .

مات ليلة السنبت حادى عشر جمادى الأولى سنة ست وسبعين وثمانمائة

- ه - أحمد بن إبراهيم بن يوسف الحنبلى تم الصالحى ، القطان بصالحية دمشق ، وسكن بها بقرب المدرسة (2) العنابية ، وأخوه يوسف الأتى ولد . . . .

سمع على أحمد بن إبراهيم يونس الجزء الأول من أفوائد أبى عمروا ، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحق بن محمد بن يحيى بن مندة ، أنبانا القاضى سليمان بن حمزة ، أنبانا محمود بن مندة ، أنبانا أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد القاضى ، أنبانا أبو عمرو بن مندة -6- أحمد بن أبى بكر بن على بن إسماعيل ، شهاب الدين ، الشيخ الصالح الشهير بابن شيخ السوق الحنبلى ، بن الرسام الحموى ، قاضى حلب ولد تقريبا سنة ثلاث وستين وسبعمائة ، وسمع جماعة ، واشتغا بالعلم حتى أذن له بالإفتاء وصنف ، وولى قضاء حلب واستمر بها مدة ، وكأن يعمل الميعاد . وطبقته في العلم متوسطة في أدناها

أجاز باستدعائى بحلب ، وفرات عليه إمعجم الذهب] اللطيف . أنبانا قاضى حماة : الشهاب أحمد بن عبد الرحمن المرداوى ، أنبانا الحافظ شمس الدين بن محمد بن عثمان الذهبى ، فذكره - 7- أحمد بن أبى بكر بن إسماعيل بن قايماز بن عمر الكتانى .

شهاب الدين البوصيرى الشافعى الإمام المحدث ، نزيل مدرسة السلطان حسن بالقرب من قلعة الجبل بالقاهرة ، وسليم في أجداده ، مفتوح الأول مكسور اللام ولد فى محرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة بأبو صير من الغربية ، فقرا بها القرأن ، ونشا على محبة شديدة للعلم ، وكأن يمنعه من الرحلة فيه بره

بأبيه ، فاستفتى الشيخ عمر بن عيسى بقريتهم فافتاه بالجواز فتلطف بأبيه إلى أن رضى فرحل ، ولازم النوز الأدمى فتفقه به ، وحصلت له بركاته ، وسمع دروس العز بن جماعة فى المنقول والمعقول ، ولازم الشيخ يوسف بن إسماعيل الإنبابى في الفقه ، وسمع البرهان الشامى ، والتقى ابن حائم وغيرهم فأكثر ، ولازم الشيخ زين الدين العراقى فبرع في علم الحديث وصنف فيه وخرج ومن مصنفاته : زوائد ابن ماجة على الكتب الستة ، مع الكلام على أسانيد العشرة للطيالسى ، وعبد الحميد ، وابن أبى عمر وإسحق وابن منيع وأبى بكر بن شيبة وعبد والحارت [بن أبى أسامة ] وأبى يعلى الموصلى على الستة فجاء فىي سبع مجلدات ، تكلم فيه على الأسانيد ، ثم اختصره فى ثلاث مجلدات ، واستدرك على لترعيب المنذرى]ئ وسنماه ، لاتحفة الحبيب للحبيب بما زيد على الترغيب والترهيب فجاء في حجم االترغينب ، وليس فيه حديث عند المنذرى إلا إن كأن فيه زيادة ، وصنف كتاب المدلسين وكتاب المخلطين وغير ذلك لقيته سنة 824 بمنزل شيخنا ابن حجر ، وأجازلى مروياته ومصنفاته أخبرنى بالمسلسل بالأولية وهوأول : قال أنبانا الزين العراقى وهو أول ، وقال أنبانا الميدومى كذلك بسنده وكان كثير التواضع شديد الانقطاع عن الناس

توفى يوم الأحد تامن عشرى محرم سنة أربعين وثمانمئة بمدرسة السلطان حسن بعد أن نزل به الحال وخفت ذات يده جدا وطالت علته ، ووافق يوم وفاته وفاء النيل ، رحمه الله أمين سمع جميع المجالس الخمسة وهى الثالت والرابع والسادس والسابع والحادى عشر من أمالى أبى محمد الجوهرى على الحافظين شيخ الإسلام الزين العرافى والنور الهيتمى كما فى أحمد بن محمد العقبى ، وسمع من البخاري من باب الصوم من أخر الشهر إلى أخر باب القرعة فى المشكلات ، والميعاد الأخير وأوله : باب كلام الرب عز وجل مع الأنبياء يوم القيامة على البرهان إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الشامى ، والميعاد الاخير بفشاركة البرهان الأنباسى والشمس محمد بن محمد بن على الغمارى والزين عبد الرحمن بن أحمد بن مبارك الغزى بن الشيخة ، ومن باب قول الله عز وجل كل يوم هو فى شان إلى أخر الكتاب بمشاركة الحافظ زين الذين أبى الفضل العرافى بسماع الأول لجميع الصحيح على أبى العباس الحجار ، أنبانا ابن الزبيدى سماعا والقطيعى والقلانسى وابن اللتى إجازة ، قالوا أنبانا أبوالوقت سماعا عليه لجميع الكتاب إلا ابن اللتى امن باب غيرة النساء إلى أخر الكتاب فقط . قأل الأنباسى اقرات جميع الصحيح على الضياء محمد بن

عبدالرحمن بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن الحسن القسطلانى إمام مقام المالكية بمكة المشرفة ، عرف بالفقيه خليل المالكى ، نا الشيخ العلامة الفخر عمان بن محمد بن عئمان الإفريقى والرضى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر الطبرى والجمال محمد بن أحمد بن خلف العبادى المدنى ، عرف بالمطرى - قال التوزرى ، « أخبرنى به جماعة منهم الحافظ رشيد الدين أبو الحسن يحيى بن عبد الله بن على بن عبد الله العطار أخبرنا البوصيرى ] ، وقال الطبرى أخبرنا جماعة منهم أبو عبد الله الهمذان أنبانا أبو الوقت إجازة عامة ، وقال العبادى أخبرنا الحافظ شرف الدين الدمياطى أخبرنا الشيخان أبو محمد عبدالله بن حسنن بن محمد العمادى بحلب وأبو الحسين محمد بن أحمد بن عمر القطيعى ، قالا أخبرنا أبو الوقت ، وقال الغمارى وأخبرنى بجميع الصحيح قطب العارفين جمال الدين عبد الله بن أسعد اليافعى الشافعى بفراءتى عليه لبعضه وسماعا عليه لبقيته ، قال أنبانا به الشيخ رضى الدين إبراهيم بن محمد الطبرى المكى إمام مقام إبراهيم عليه السلام ، أخبرنا أبو عبد الله بن محمد أبى البركات الهمذانى ، أخبرنا أبوالوقت إجازة عامة وبسماع الغمارى أيضا لجميع الصحيح على الشيخ ضياء الدين المكى ، خلا الميعادين الاخيرين ، فأجازه له منه بسنده المقدم . وقال ابن الشيخة أخبرنى به الشيخان الحافط فتح الدين محمد بن الحافط أبى عمرو محمد بن محمد بن سيد الناس اليعمرى وشقيقه زين الذين أبو القاسم سماعا

Unknown page

عليهما خلا الميعاد الرابع من المجلد الرابع من تجزئة ستة أجزاء ، قالا : أنبانا عبد العزيز بن عبد المنعم بن الصيقل الحرانى ، أنبانا أبوالمعالى هبة الله بن محمد بن يحيى ، أنبانا أبو الوقت ، وقأل العراقى أنبانا ابن شاهد الجيش والإمام الحافظ قاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن على بن عمار بن مصطفى - عرف بابن التركمانى - الحنفى قراءة عليهما وأنا أسمع ، قال الأول أخبرنا المعين وابن رستق وابن عمون سماعا عليهما ، قالا [من باب المسافر إذا جد به السير تعجل إلى أهله في أواخر كتاب الحج إلى أول كتاب الصيام ، خلا من باب ما يجوز من الشروط في المكاتب إلى قوله باب الشروط فى الجهادة ، وخلا من باب غزو المراة فى البخرة إلى باب : دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام ، فأجازه بينهم . قالوا أنبانا التدمرى والارتاحى بسندهما ، وقال ابن التركمانى أنبانا به جماعة منهم أبو الحسسن على بن محمد بن هرون التازى ، أنبانا ابن الزبيدي صح بقراءة الشهاب الكلوتاتى في مجالس أخرها يوم الأحد تامن عشر شعبان المكرم سنة خمس وتسعين وسبعمائة بجامع الأقمر بالقاهرة ، وأجاز لكل من المستمعين رواية ما، له وعنه ، وتلفظ بذلك ، ومن خط ضابط الاأسماء يوسف بن محمد القحافي الحنفى نقلت ، وصحح العرافى والانباسى

- 8 - أحمد بن أبى بكر بن رسلان بن تصيربالتكبير . بن صالح بن شهاب بن عبد الخالق بن محمد بن مسافر ، الشيخ الإمام العالم قاضى القضاة شهاب الذين البلقينى تم المحلى الشافعى الشهير بالعجيمي - مصغرا - .

ولد سنة سبع وستين وسبعمائة فى بلقينة ، وتوفى أبوه صغيرا فانتقلت به أمه إلى المخلة ، وحفظ بها القرأن وصلى به ، تم انتقل إلى القاهرة إلى عمه تنيخ الإسلام سراج الدين عمر ، وحفظ [العمدة] واالمحررا وألفية ابن مالك وبعض ومنهاج الأصول، ، ومن أول التدريبب إلى الفرائض وكأن يوصف بالدهاء والخيل وسوء السيرة في القضاء وغيره ، لكن أخبرتى الإمام أنه ما أخذ عمالة فى مال يتيم قط ، والله أعلم . وبحث على شيخ الإسلام في الفقه والأصول . وكذا على أخيه البهاء أبى الفتح رسلان ، والنحو على سرحان المالكى والعلامة محب الدين محمد بن الجمال عبدالله بن هشام ، وحضر دروس البرهان الأنباسى وناصر الدين محمد بن الميلق والبدر الطنبدى ، وقرا على الشهاب الأذرعى دزسا واحدا ، وقدم عليهم القاهرة واستمر

بالقاهرة إلى سنة أربع وثمانين فقدم المخلة واشتغل بها في الفقه على قاضيها العماد الباريني ، ونا في الحكم العزيز بها عن قاضى القضاة عز الدين عبد العزيز بن سليم - بالتصغير - جد شيخنا المحب لله الإمام لأمه وناب بالقاهرة عن الجلال البلقينى والولى العراقى والشهاب ابن حجر بالصالحية وغيرها ، وولى قضاء بلادكثيرة من نواحى القاهرة واستمر إلى سنة ثمان وثلاثة وثمانمائة ، سوى تخللات يسيرة .

وصنف فى الفرائض كتابا سماه الروضة الأريضة في قسمة الفريضة قرظه له الجلال ابن عمه والجلال ابن خطيب داريا قال لى إنه رأى النبي مرتين ، إخداهما أنه رأى إلى جانبه اثنين فوقع في قلبه أن أحدهما أبو بكر الصديق والأخر إمامنا الشافعى ، قال ثم إن النبى أعطانى سيفا وأشار إلى شخصين هناك أعرفهما ولم يسمهما ، لكن قال إنهما من الفقهاء ، وقال : وقائل هذين ] فأخذت السيف وحملت به عليهما وقلت لهما : قولا أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، وكررت ذلك فلم يقولا ، ثم انتبهت . فاتفق بعد يومين أو ثلاثة أنى سمعت أن شخصا أسلم ، وأنه يخاف أن يظهر الإسلام ، فأرسلت إليه فأسلم على يدى ، ثم تتابع من أسلم على يدى فبلغوا نيفا وثلاثة وقال لى إنه سمع على عمه السراج البلقينى والسراج ابن الملقن والمعين عبدالله قيم الكاملية والمعز أبى اليمن بن الكويك ، وأنهم أجازوا له مروياتهم ، وقال إنه سمع ا سيرة ابن سيد الناس على الفرسيسى واصحيح البخارى على عمه السراج ،

اجتمعت به يوم الثلاتاء العشرين من شعبان سنة ثمان وثلاثة وثمانمئة بالمخلة بمنزله ، فرأيته شيخا وقورا عنده عقل وتؤدة ودهاء وتودد ، وهو متبع في كلامه وحكمه .

حكى لى أن شيخ الإسلام سراج الذين أبا حفض البلقينى حكى له قال: كان عم الشيخ عيسى بن عمر البسانى . يعنى جد شيخنا الشيخ عيسى أراد أن ينتقل من سيمنود، إلى مخلة خلف ، فنزل تلك الليلة يتوضا من البحرفرأى الجن وهم يقولون: ليت الغنى لودام وشملنا ملتام قرأت عليه الجزء السادس من فوائد أبى طاهر المخلص بإجازته من السراجين البلقينى وابن الملقن بأخباره ، بإجازتهما من أحمد بن كشتغذى بن عبد الله الصيرفى ، بإجازة البلقينى من الشمس محمد بن غالى بن نجم الدمياطى [ابن الشماع] بسماعهما من النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم الحرانى ، بسماعه من حماد بن هبة الله بن حماد الخرانى ، بسماعه من أبى القاسم سعيد بن البنا ، بسماعه من الشريف ابن نصر الدبيثى ، أنبانا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص ، وهو جزء ضخم جدا أوله حديث ابن عمر فى تفسير أيوم يقوم الناس لرب العالمين ، وأخره ولكنما فى ذلك يرغبون .

ثم توفى بالمخلة عصر يوم الاتنين تالت عشر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثمانى مائة ، ودقن صبيحة الثلائاء ، وصلى عليه ولذه القاضى عمر وكان بجنازته خلق كثير وأثنوا عليه خيرا -9 - أحمد بن أبى السعود إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن سعيد بن على السعودى إنسبة إلى الشيخ أبى السعود صاحب المزار بالقرافة] ، المتوفى الشافعى ، أبو العباس شهاب الدين بن أبى السعود ، الفاضل الأديب البارع ولد فى شوال سنة أربع عشرة وثمانمائة بمنوف ، فقرا بها القران وصلى به ، وحفظ المنهاج للنووى ، ، وبحث بعضه على الشيخ برهان الدين الكركى وبعض الالفية لابن مالك ، ثم انتقل إلى القاهرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة فحفظ بها الأنفية ومنهاج البيضاوى ، وبحث على الشيح : زين الدين القمنى

في الفقه وسمع منه ، وأخذ عن الشيخ زين الدين عبد الرحمن الابوتيجى الفرائض والحساب فتقدم فيها ، وكان يتنقل تارة بمنوف وتارة بالقاهرة ، وتولع بالشعر حتى طارح الأدباء وعرف بينهم ، وحل الأقفال ونظم الكثير ، وشعره في درجة المقبول وأحسنه المقاطيع ، ونثره أحسن من نظمه وصف شيخنا أستاذ العصر أبو الفضل قاضى القضاة ابن حجر بعض قصائده بعدم تمكن القوافي فسمع بذلك فرده بكلام من لم يفهم ما معنى تمكن القافية ومطولاته كلها : أو جلها -كثيرة الحشو لا سيما فى القوافي ، وهو لا يعلم من أدوات الأدب إلا بعض غريبه ، ولا غبرة بعلم العروض ، فربما وقع له من قافية إلى أخرى ، وذهنه متوسط ، وعنده إعجاب مفرط ، وزهو مانع وفهمة قصير بالنسبة إلى دعواه العريضة وبه طيش ، وهو على طريقة شيخه النواجى في ثلب الأعراض ، والولع بالأحداث، والتشنيع بما لم يعظ ويغض الناس له على ذلك ، قل أن صحب أحدا إلا أذاه بكلامه أوهجائه أنشدنى كثيرا من نظمه وكنت أصلح له بعض القوافي وأنشدنى من نظمه يوم الأربعاء ثالت عشرين ربيع الأخرة سنة ثمان وثلاثة في مليح منجم اسمه وفا لمحبوبى المنجم قلت يوما فدتك النفس يا بدر الكمال برانى الهجر فاكشف عن ضميرى فهل يوما أرى بدرى وفى لى؟

وأيضا في صدر رسالة .

Unknown page

ولما بكيت الدمع بعدك والدما ولم يبق في عينى الجريحة ما يجرى أهلت من التقريح أسودها وقد كتبت به لما افتقرت إلى الحبر

وأيضا ، لله بستان خللت بفتية مع صاحب من بينهم ممقوت فتبسمت أزهاره ، وتهللت من زهره ، واسود وجه التوت وأنشدنى فى مليح اسمه وعلى .

قل لى متى ظعنهم ، جد السرى بعلى وأى دمع عليه عير منهمل قد سارع الحزن بعد فرقتهم فلا تسل عن مصابى يوم سار على وقال لى إن الشهاب أبا الطيب الحجازى قال له اصنع قافية نتناظم قال أقلت : قافية غرامه ، وسلامه ، ثم سكت قليلا فقلت بيتين على البديهة ، قطع الوصل والسلام سلامة وجفانى وما سلوت غرامه وألفت الجوى وكيف حياتى بعد أن يقطع الحبيب سلامه قال : فخلف الشهاب بأن لا يناظمنى بعد هذا فى شيئ هكذا أخبرنى وقد جربت عليه الكذب فالله أعلم ثم سالت الشهاب الحجازى عن ذلك فكذبه .

وفى سنة خمس وأربعين قال قصيدة مطلعها ، أجفائه من سهدها تتوجع صبا يموت وعينه تتطلع فعارضه بعض الظرفاء

فاستأذن أبو البر المتوكل فىي معارضته وقال بديها : فى أى سلح ترتطم وبأى كف تلتطم ذقن الوليد البحئرى أبى عبادة فى الرحم ووصله بما يشابهه من السخف فخرج البحترى مسرعا فقال : وعلمت أنك منهزه وعملت إنك منهزم فضحك المتوكل حتى استلقى على قفاه ، وأمر لابى البر بعشرة ألاف درهم -10- أحمد بن إسماعيل بن أبى بكر بن عمر بن خالد ، الشيخ شهاب الدين الإبشيطى الشافعى ثم الحنبلى ولد سنة اثنبين وثمان مائة فى قرية إبشيط من غربية مصر وقرأ بها القرأان ، وحفظ بها العمدة والتبريزى ، وتلا برواية ابن عمرو على الشيخ أحمد الهرمسى إبالراء المهملة ، ثم انتقل إلى القاهرة للاشتغال ، وأخذ الفقه عن الشهاب السيرجى عم البرهان البيجورى والشمس البرماوى وغيرهما

و[أخذ] النحو عن الشيخ أحمد الصنهاجى والشيخ ناصر الدين البارنباري والقاضى محب الدين بن نصر الله البغدادى الحنبلى ، وعنه أيضا أخذ فقة الحنابلة ، والمنطق عن القاياتى وابن مصطفى القرمانى والشيخ عبد السلام البغدادى ، وأصول الدين والمعانى والبيان عن الشمس البدرشى والمحب بن نصر الله والشرف المكى شيخنا ، وغيرهم قال : وكان السبكى علامة فى حل منهاج البيضاوى ، لايلحق وزار القدس والخليل ، وسافر إلى حماة ، وسمع الحديث على جماعة من مشايخنا كالتلوانى والسعد ابن الديرى وغيرهم وهو رجل فقير جدا ، انتقل إلى مذهب الحنابلة لأجل وظيفة تصوف ، وطلب في درس الحنابلة بالمؤيدية وهو شديد الزهد ، يتصدق مع هذا الفقر من خبزه المرتب في المؤيدية ، وهو أربعة أرغفة فى كل يوم ، وليس في بيته شىء يفرشه فيه : لاحصير ولاغيره ، وينام على باب هناك . وهو فاضل مشهور بالفضيلة والدين ، يقرا عليه بعض الطلبة وكان قد حصل له اختلال ثم تراجع إليه عقله أملى على من نظمه في كتاب له في الألغاز سماه «كتاب ألغاز الرائض في فن الفرائض وهو اللغز الأول ، ويعرف بالبغدادى ، ألاأيها القاضى الهمام العالم كفيت من يخشى ومن يسالم ونلت من رب العباد حفظا ومن عباده الكرام لحظا ما قولكم فى امراة تشكو العنا تقول : بعلى مات حقا معلا

وأن حملى منه باعترافه قد قارب الوضع مع انصرافه فإن تكن أنثى فنصف المال لى أو ذكرا فنصفه لى منجلى وإن وضعت الحمل منى ميتا وفيت كل ما يروع الفتى فالمال لى علامة الحكام فتلك قصتى وذا كلامى جئنا بها بعد إذ نرجو حلها أذا ببطش الدهر خل أهلها فمن راه صاح فى أمرا مع العدا ، ومغ أمور أخرى فافتنا كيف يكون المخلص فما وجدنا غيركم يفحص الجواب : هذه امراة شرت عبدا ، فاعتقته وتزوجته ، ثم توفى عنها حاملة منه ولا وارث له غيرها وغير حملها .

-11 - أحمد بن إسماعيل بن عثمان ، الإمام العلامة شبهاب الدين الكورانى الشافعى ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة كما أخبرنى فى قرية جلولاء من .

معاملة كوران ، وحفظ القرأن ، واشتغل فى فنون العلم ، تم انتقل إلى بلاد الجزيرة ، وتلا بالسبع على الشيخ عبد الرحمن الجلالى ، واشتغل عليه وعلى غيره ، ففاق في المعقولات والاصلين والمنطق وغير ذلك ، ومهر فى النحو والمعانى والبيان ، وبرع في الفقه .

ثم انتقل إلى حصن كيفا فدرس على الشيخ جلال الدين الحلوانى فىي العربية ، ثم قدم دمشق فى حدود سنة تلاتين وثمانمائة

Unknown page

فلازم الشيخ علاء الدين [ عليا] البخارى وانتفع به : ثم قدم القاهرة في سنة خمس وثلاثة فاشتهر بالفضيلة ، وصحب الاكابر من الأمراء والمباشرين فحظى عندهم ، وبعد صيته ، ورثبت له المرتبات ، وصار يقد من الأعيان بالقاهرة ، ولازم الشيخ شمس الدين الشروانى كثيرا ، وأكب على الاشتغال ، وحضر المجالس الكبار : مجلس فراءة البخارى بحضرة السلطان وغيره وناظر فذكر بالطلاقة والبلاغة والجراة الزائدة والبراعة ، فلما ولى الظاهر جقمق . وكأن يصحبه - تردد إليه وصار أحد ندماته وخواصه فأقبلت إليه الدنيا وكانت له رغبة فى النساء ، وكان مطلاقا فتزوج النساء المذكورات بالجمال والمال والرياسة ، ثم إنه وقع بينه وبين حميد الدين البغدادى الذى يقال إنه من ذرية الإمام أبى حنيفة سكلام وصلا فيه إلى المشائمة فى سنة أربع وأربعين ، وكان الشيخ شمس الدين الكاتب الرومى الأنكردى عائبا عليه في بعض الأمر قذكر للسلطان أنه شتم أجداد حميد الدين ، فدخل فيهم الإمام أبو حنيفة ، وأن له عادة بانتقاص العلماء ، وشهد بذلك القاضى بدر الدين بن عبيد الله فقبض على الكورانى وسجن فى البرج ، وادعى عليه عند قاضي القضاة : سعد الدين بن الذيرى الحنفى ، وأثبتوا أن حميد الدين من ذرية أبى حنيفة ، وممن شهد بذلك شيخنا الشيخ عبد السلام البغدادى وتكلم فيه بسبب هذه الشهادة ، فإن قاضي القضاة محب الدين البغدادى الحنبلى وغيره من مشايخ بغداد قالوا إنهم لم يسمعوا أحدا من أسلاف المذكور يذكر أنهم من ذرية الإمام ، فلما ثبت ذلك عزز الكورانى بأن ضرب نحوا من ثمانين عصا بحضرة السلطان بل وأمر بنفيه وأخرج عنه تدريس الفقه بالبرقوقية ، وثان قد استقر فيه بعد ابن يحيى ، وخرج الشهاب منفي] - بعد أن باع آثائه وأخرجت وظائفه ومرتباته - إلى دمشق وهى من مملكة السلطان فاجتهد في

الرجوع وهرب من المترسمين عليه غير مرة ، وتوسل بكل وسيلة فلم يجب السلطان إلى ذلك ، وهرب ، وتوصل فى إحدى هرباته إلى [الطورا ليحج من البحر فقبض عليه وكوتب السلطان فيه فلم يمكنه من ذلك ، ورده مرسما عليه ، مضيقا عليه فوصل إلى ف اللجون ، ثم هرب من الموكلين به وأوهم أنه ذاهب الى الناصر ، ثم عطف إلى عيون التجارا ثم عطف إلى سيدى شعيب فدعا فى مقامه ، ثم ذهب إلى صفد فأقام بها أياما ، ثم ذهب إلى طرابلس ، ثم ذهب إلى حلب ، وله فى ذلك عجائب ثم دخل إلى بلاد الروم فاجتمع بعلمائها وناظرهم فراج عليهم ، وكأن قاضى العسكر بها ولى الدين الأنكردى وكأان صاحب الكاتب وبلديه فأرسل الكاتب إليه أن يفسد سور الكورانى وكاد يفعل وكان ولى الذين شريفا من جهة الأم فمدحه بقصيدة أولها ، حديث شجونى فى الغرام مسلسل وصبرى موقوف ودمعى مرسل وحق علو قد وطأت سنامه وجنح ظلام قمت فيه تبتل ففى الكون لم يظفر سواك بمدحتى ولا ترتضى نفسى الأبية تقبل ولكننى أعطيت ذا الحق حقه فإنك فى الدهر الأغر المحجل لأنك من جنس النبوة بضعة وفى مدحكم ظم القوافى مرا ومدحك في عقدى زيادة منة وزاريك غاو ، بل كفور مضلل يحقك لا تعبا بغيرى فإننى أنا الجوهر الأعلى وغيرى السجدجل

لجذك حكم قد رواه تقائنا لكل امرع قدز عليه ينزل وتقديم غيرى لم يكن وفق حكمه ادالعغل يأبى أن يعلى المسفل حنانيك لا تجنح إلى فعل مثله فرأيك أعلى، والسجبة أعدل فلما أعطاه هذه القصيدة وأشار بالسفل فيها إلى بعض الجهال الذين يرفع منهم الولى المذكور قال لبعض أصحاب الكورانى : [نحن كنا غالطين فيه . . . . هذا لايطاق ، وكنت عازما أن أبعده عنا ، ولكن تحررلى أنه من كبار الفضلاء فلا يحل أن يبعد ثم رفع من مقداره . ثم لم يلبث أن مات وكان قدم إلى بلاد الشام سنة تسع وخمسين وثمانمائة ، فأتاه كتاب السلطان محمد بن السلطان مراد أن يقدم عليه إلى الروم وحج سنة إحدى وستين ومدح الشهاب الكورانى [ السطان] محمد بن السلطان مراد بقصيدة طويلة مطلعها ، لميا اذا أسقرت عن ثغرها الشنب سارت بلبى ، وأسرى بعده أربى ومنها فهذه حالتى بالعين تنظرها ، القلب في صفد ، والعين في حلب فسرت مختفيا ، والدهر يتبعنى عساه ينصفنى من جورها اجلبى سلطائنا الباهر الباهي له شرف يسموعلى البدر والجواء ولشهبا ومنها ، رد الحشاشة في الإسلام بعد شفا بسيفه العاضب اللماع ذى الشطب يجرهم توحوش البيد إذ قدمت ترجو قراك ، وذا من أقرب القرب

الجزء الأول ومنها - محمد ، أنت فخر القوم قاطبة سمى بدرسما من أنجم العرب ومنها رياض مدحك أزهار مفتحة وصوت شعرى لها كالبلبل الطرب وأخرها ، لك البقاء مدى الأيام فوق علا وضدك الأبتر المخذول في نصب وأنشدنى من لفظه ما ألغزه في لقب القاضى زين الدين عبد الباسط بن خليل ناظر الجيوش أتيت بلغزى باسم من فاق رتبة على كوكب الجوزاء والشمس والبدر تفطن له من غير فكر فإنه هو الغرة الغراء في جبهة الدهر ولا تخصرن يوما جميل صفائه فخاصرها ما عاش لم ينج من حصر فشطراسمه إن فات شخصا فلم تجد سبيلا لى نيل المفاخرفى العمر وفى شطره الثانى اجتهد ، ذا تأمل فمن فاته يوما تواصل بالكفر وفى أخر الشطرين حرف مكرر وذلك حيوان توطن فى البخر وجملته وصف لنفس كريمة بها قام أصل المجد والعز والفخر أتتك عويصات المعانى فكن لها فهيما بلطف فى التدبر والفكر فإن كان عيب فليكن ذا مروءة وعجمتى العجما موضحة العذر ،

وأرسل إلى من بلاد الروم قصيدة رائية نظم فيها علم العروض ، أجاد فيها فى العلم وإن كان تظمها وسطا نظمها للسلطان محمد بن مراد بن عشمان سماها والشافية ، في علم العروض والقافية وهى فى ستمائة بيت ، أولها ، بحمد : إله الخلق ذى الطول والبر بدات بنظم طيبه عبق النشر وثنيت حمدى بالصلاة لأحمد أبى القاسم المحمود في كربه الخشر صلاة تعم الأل والشيع التى حموا وجهه يوم الكريهة بالنصر وأنشدنى أيضا ما أنشأه وتتبه للقاضى كمال الدين كاتب السر ابن .

البارزى بقلم اخترعه ، فحله .

سموت مقاما لا يضاهيك مفرد تحل رموزا مالهن مثال أتثك رموزى طائعات تواضعا وقدكل عن تصويرهن خيال عرائس أشكال حجبن عن الورى وتشفك إياها لهن كمال وأنشدنى أيضا من قصيدة مدح بها النبي لقد جاد شعرى في علاك فصاحة وكيف وقد جادت به ألسن الصخر لئن كان كعب قد أصاب بمدحه يما نية تزهو على التبرفى القدر فلى أمل يا أجوةا الناس بالعطا وياعصمة العاصين في ربقه الخشر شفاعتك العظمى تعم جرائمى إذا جتت صفر الكف محتمل الوزز

أحمد بن حسنن الرباط بن على بن أبى بكر ، عمى ، الفقيه شهاب الدين أبو يوسف وأبو أحمد الرباط [بضم الراء] ، وهو لقب والذه لأنه كان طويلا فشبهوه بالرباط الذى تربط به الأشياء ، وهو بالكسر لكنهم لحنوا فيه فضموه .

ولد الفقيه أحمد [بن حسنن الرباط ] بعد سنة سبعين وسبعمائة فيما أحسبب بقرية خربة روحا [بالراء المهملة المفتوحة ، بعدها واو ساكنة ، ثم حاء مهملة بعدها ألف ، من البقاع العزيز ، ونشا بها فحفظ الفران ، وكتب الخط الحسنن ، وتعانى الكتابة إلى أن مهر في صنعة الترسل وكان يرتزق منها عند التركمان وكان شكلا منغما ذا بزة حسنه ورفاهية ظاهرة سمعته يقول : من أراد أن يغتسل بالماء البارد في زمن البرد ولا يضره فليقل : ياماء لاتؤذين ، أشكيك غدا لرب العالمين .

فكنت إذا اغتسلت قلته فوجدته صحيحا مع أنى لا أغتسل بالماء الا باردا ، وربما اغتسلت والثلج ينزل على جسمى علمنى الكتابة برهة ، واستفدت منه إلى أن نزلت بساحته المنون قبل سنة عشرين وeمانمئة ، رحمه الله .

Unknown page

وخلف ثلائة أولاد : يوسف وأحمد حملا ، ورضيعا ، وست العمايم

قدم يوسف [ بن أحمد بن حسن الرباط] إلى القاهرة في حدود سنة أربعين فعلنته الكتابة في دون شهر فأجاد ، ولو كتب على كاتب ولازم لفاق فيها أهل الزمان ، ثم تعلم صنعة تجليد الكتب فصار يعد من رؤوسهم في دون ثلاث سنين .

وهودين عفيف شجاع فى سجيته ، نظم الشعر ، وهوالأن في دمشق ، جبره الله تعالى وإيانا ، أمين - 13 - أحمد بن حسين بن حسن بن على بن رسلان ، الشيخ شهاب الدين الرملى ، الشهير بابن رسلان ، الشافعى ، الإمام العالم العلامة الورع الزاهد الرباني العارف بالله تعالى ، المنقطع إليه ، بركة البلاد المقدسة ولد سنة ثلاث أوخمس وسبعين وسبعمائة بالرملة ونشابها ، وحفظ القران ، وكان أبوه تاجرا ، وبلغنى أنه أجلسه فى حانوت لبيع البز فكان يقبل على المطالعة ويهمل أمره ، فظهرت فيه الخسارة ، فلامه والده على ذلك فقال : أنا لا أصلح إلا للمطالعة، ، فأسلم إليه قياده فلازم الاشتغال ، وحفظ ، وقدم إلى الرملة على شيخ مغربى نخوى كان يقرر من الالفية كل بيت بريع درهم ولزمه ، وكان يقرا عليه كل يوم ثمانية أبيات يبحثها بحث شحيح ضاع فى الترب خائمه ، ويتلفى معانيها تلقى جواد أمامه ضيف ينادمه ،

فما فرع من بختها إلا وهى من كثرة التنقيب قد رسخت ، وما نزع من خلها إلا وعقود جمانها كالبحاركلما أراد سخت ، ثم ركب مطايا الهمم فى العبادة والاشتغال ، فما وضع رخلة ولا أراح رجله حتى فاز من كعبة الأمانى بالوصال ، طالما طوى فى بيداء الأفكار الأيام والليالى ، وكنشا قفار التأميل بمياه بحر الدليل والتعليل السلسال ، ونثرفى طلب الكمال ، إذ حاد عن طرق أهل الزيغ والضلال [وبذل ] كل جمان ومال ، وخاض شدائد الطلب حتى هال أصحابها إذ هال كل نفيس وغال ، وكأن بعد ذلك يجيد خلها للناس حتى اشتهر بحسن إقرائها وتفقه على الفرقشندى ، وشارك في جميع الفنون إلى أن صار إماما عالما في كل منها لكثرة مذاكرته بما يعرفه ، وقصده الخير ، وهو مع ذلك شديد الملازمة للخيرات والعبادة ، لا تعرف له صبوة .

ثم انقطع وهو مقيم تارة فى القدس وتارة فىي الرملة ، لا يخلى سنة من السنين عن المرابطة على جانب البحر بالأسلحة الجيدة ، ويحث أصحابه على الشجاعة ومعالى الأخلاق ، ويدعو إلى الله سرا وجهرا ، ويأخذ على أيدى الظلمة ، مع محبة الخمول ، والشغف بعدم الظهور ، لا يقبل لأحد شيئا عرضت عليه أشياء من زينة الدنيا فلم يقبل شيئا منها ، من جملتها أن الأمير حسام الدين حسين ناظر القدس والخليل وناتبهماكان بنى فى القدس مدرسة وقرره شيخا بها وجعل له عشر دراهم فضة كل يوم فأبى ، ولم يصل إليه شيى من المال مما يقصد به ليفرقه على الفقراء بل يأمر صاحبه أن يتعاطى تفرقته إن شاء

وله فى الرملة زاوية يقيم بها من أراد أن ينقطع إليه فيواسيهم بما لديه على خفة ذات اليد ، ويقرى بها ، وأرسيل له المال مرارأ ليفرقه على مستحقيه فيأبى أن يدخل فى شيع من تعلقه وحكى لى أن طوغان . نائب القدس وتاشف الرملة - طلب منه على لسان الشيخ كف شيع من الظلم فأبى وقال: أطولتم علينا بابن رسلان ، إن كان له سر فليزم هذه النخلة ، ، وأشار إلى نخلة قريبة منه ، فهبت عليها ريح فكسرتها ، فتوجه من ساعته إلى الشيخ واستغفر ، فقال له الشيخ : ما الخبر؟ افحكيت له الحكاية فقال لا قوة إلا بالله ، من اعتقد أن رمى هذه النخلة كأن بسببى أو لى فيه تعلق ما فقد كفر ، فتوبوا إلى الله من هذه الواقعة وجددوا إسلامكم فإن الشيطان أراد أن يستزلكم ففعلوا ما أمرهم به ، وتوجهوا وكن وهو بالرملة يقرى بها الفرأن الأطفال وغيرهم لله تعالى ويشغلهم في النفحة الوردية= فىي النحووابهجة ابن الوردي وغيرهما على حسب مايراه من نجابة الشخص ، وانتفع به خلق كثير منهم .

الشيخ الإمام العلامة أبو الأسباط شهاب الذين أحمد المذكور في هذا المعجم ، وهوكشير العبادة لم أر ولم أسمع في زمانه بمثله في الزهد والورع والدين والعلم سوى الشيخ تفى الدين الحصنى ، الشيخ عبد الرحمن أبى شعرة وعلى بن كنون الحنبليين المذكورين مع إجماع الناس على هذا ، وخلاف بعض من لا معرفة له فى أولئك لانراه ساعة من الساعات إلا فى عبادة .

أخبرنى (1) صهره شيخنا العلامة الحافظ تاج الدين بن الغرابيلى أنه .

كأن قليلا ما يهجع من الليل ، وأنه في وقت انتباهه ينهض قائما كالا سد لعل قيامه يسبق كمال استيقاظه ، يقوم كأنه مدعور فيتوضا ويقف بين يدى ربه يناجيه بكلامه مع التأمل والتدبر ، فإذا أشكل عليه مغنى أية أسرع فى تينك الركعتين ونظر فى التفسير حتى يعرف ذلك ، ثم يرجع إلى الصلاة .

ولما سافر السلطان إلى بلاد ابن قرا يلك هرب من الرملة إلى القدس في ذهابهم وإيابهم لتلا يجتمع به أحد من الظلمة ، وبالجملة فهو في زماننا كسفيان الشورى في زمانه في كل معانية ، فالله تعالى يطيل بقاءه رحمة للعباد ، ويرزقنا وإياه الثبات على طريق الرشاد .

Unknown page

له تصانيف كثيرة نافعة من أجلها اشرح سنن أبى داودة في أحد عشر مجلدا ، واختصره بضبط ألفاظه ، وتنرح إجمع الجوامعا المسفى لمع

اللوامع في مجلد ، وهو مدمج فى شرحه على طريقة السعد التفتازانى فى شرح المختصر ، وله منهاج البيضاوى كذلك في مجلدين ، وله لاتصحيح الحاوى و ألفية نظم فى الفقه عظيمة الجدوى اعتمد فيها غالبا على زيدة البارزى لوسماها صفوة الزبدة وإيضاحهاء في مجلد ، وترح السيرة النبوية نظم العراقى ، واختصر اشرح البخارى ووصل فيه إلى الحج ، وشرح أحاديث ابن أبى حمزة ، وقطعة من لضبط ألفاظ الشفاء لعياض ، وقطعة من شرح البهجة لابن الوردى ، وترح [والحاوى ] لم يكمل ، وقطعة من اشرح الملحة من حروف الجر إلى أخر الكتاب ، وقطعة من تفسير الفرأن العظيم واستشكالات على التنقيح [ للزركشى] والكرمانى ، كمل منها مجلد ، ومختصر حياة الحبوانات للدميرى مع زيادات فيه ، وقطعة من النباتات ، وسمع البخارى أجمع على أبى الخير أحمد بن الحافط صلاح الدين خليل بن كيكلدى العلاتى ، أنبانا الحجار ، أنبانا ابن الزبيدى ، أنبانا أبو الوقت ، أنبانا الداودى ، أنبانا الحموى أنبانا العزيزى ، أنبانا البخارى وسمع الموطا رواية يحبى بن بكير على السراج ابن جعفر عمر بن محمد ابن على الصالحى ثم البصروى المعروف بابن الزركشى بالرملة سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة بسماعه من مكرم بن محمد بن حمزة بن أحمد بن فارس الكردى سماعا سوى من كتاب الرهون إلى أخر الكتاب فأجازه ، أنا الحسن بن الفرج الازذى الغزى ، أنبانا يحبى بن بكير فذكره .

ومن نظمه ، لفاتحة أسماء عشر وواحد فأم كتاب والقرى ووا فيه صلاة مع الحمد الأساس ورقبة شفا كذا السبع المثانى وكافية أنشدنى لنفسه بفراءتى عليه بالقدس الشريف بالجنينة جوار المسجد الاقصى في عشر محرم سنة سبع وثلاثة وثمانمائة في الأمور التى يكتسبها الاسم بالإضافة

فأنت لتنبيه ، وقرف بلفظه وذكر بتصدير ، وخصص مخففا شنفا مثل ما ابن كل حين أناره ومثل حمى صدق لطالب الاكتفا أى أن الاسم اذا أضيف إلى مؤنت اكتسب التأنيت مثل شفا فى قوله شفا حفرةاة من النارا لما أضيف إلى حفرة أنت ضميره فقيل وفانقذكم منها وإذا أضيف إلى مبنيى أكسبه البناء كقوله امثل لما أضيفت إلى ما فى قوله تعالى إمثل ما أنكم تنطقون] ، ننن مثل ما على الفتح ولولا ذلك لكان مرفوعا وإذا أضيف إلى معرف اكتسبه التعريف كإبن لما أضيفت إلى الياء في فى قوله تعالى إن ابني من أهلى ، أو إلى ظرف النسبة الظرفية مثل كان لما أضيفت إلى حين التى هي طرف زمان فى قوله تعالى تؤتى أكلها كل حين ، أو إلى مذكر اتتسب التذكير مثل وإنارة لما أضيف إلى االعقل ، في قوله الشاعر ، إنارة العقل مكسوف بطوع هوى وعقل عاصى الهوى يزداد تنويرا وصفها بقوله [مكسوف] . أو أضيف إلى ما لا يستحق التصدير إلى ماله الصدر يصدر ، مثل افتى فى نحوقوله افتى من أنت؟

وإذا أضيف إلى النكرة اتتسب التخصيص مثل [احمي صدقه ، فإذا كأنت الإضافه غير مخصصة أفادت التخصيص بسقوط التنوين فقط ، مثل طالب الاكتفا وأنشدنى كذلك لنفسه فى الأمور المحتاجة للروابط ، ألا إن محتاج الروابط عشرة مقسرة ، موصولة ، وصفت ، بدلى .

جواب اسم شرط ، لفظ تأكيد مخبر وما شبهت مع ما تنازع فى العمل

وقال لى : وفي الصحيحين خمس فواسق تقثل في الجل والحرم انتهت روايتها لتسع يجمع علة التسع الأذى ، فجمعتها فى بيتين ، وأنشدنيهما فى التاريخ والمكان كذلك وهما تسع فواسق للحلال ومحرم يقتلن مع شبه الأذيه كلب ، غراب ، ذيبا ، نفر ، عقرب حداة ، فار ، عقور ، حيه هكذا قال أذيه وهى افعول ، ولا يجوزذلك في الكامل ، فلو قال يقتلنى مع شبه له أديه ورفع تاء التأنيث فى البيتين لكان حسنا .

وأنشدنى كذلك لنفسه وقال: تواضع وكن فى الناس سهلا ميسرا لتلقى لهم من فيك درا وجوها وإياك يبس الطبع فيهم ترفعا عليهم فتوصف بالقبيح وتزدى أما ترى الزرع في سهل البقاع نما وفى الصخور فلا زرعا ولا ثمرا ورافع الرأس نحو السقف يلطمه ومن يطاطيه فى ظله استترا هكذا أنشدنى هذه الأبيات ، والأولان من بخر الطويل ، والاخيران من البسبط ، قلوقال عوضهما أما تنظرن سهل الربى فززوعها زكت ، وبصخرلست من مثمر ترى ومن يبتغى سقفا برأس يؤمه يلطم ، ومن طاطاة في ظله جرى لكانت جميعها من بخر الطويل وهما كما ترى موفيان بالمعنى مات [ابن رسلان] بالقدس فى 22 شعبان سنة أربع وأربعين وثمانى مائة ، رحمه الله

- 14- أحمد بن خليل بن أحمد بن على بن أحمد بن غائم بن أبى بكر بن محمد بن موسى بن عائم بن عبد الرحمن بن أبى الحسن بن عبد الله بن غانم بن أبراهيم بن غائم بن على بن حسين بن أبراهيم بن سعيد بن سعد بن عبادة الانصارى الخزرجى العبادى ، شهاب الدين بن غانم المقدسى الشافعم المعروف بالجنيد ، خادم الربعة بالمدرسة المؤيدية ولد فى شعبان سنة ابسنين وسبعين وسبع مائة ، ومات فى حدود سنة ستين وثمانمائة أو قبلها ذكر أنه سمع على أبى الخير بن العلاتى بالقدس كثيرا بقراءة الشمس الفرقشندى ، وأن الآثبات عند ابن الرملى ، فيطلب - 15- أحمد بن رجبب بن طيبغا بن عبد الله المجدى ، الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين بن زين الدين الشافعى ولد في العشر الأول من ذي الحجة سنة سبع وستين وسبعمائة ، وقرا بها، القرأن وحفظه ، واشتغل بالعلوم فبرع فى كثير منها، وهو الأن رأس الناس في الحسباب بأنواعه والهندسة وما يتعلق بذلك ، و[فى] الفرائض وعلم الوقت بلا منازعة ، وله فى ذلك مصنفات فائقة أقرا أقليدس ، وهو ملازة الاشتغال فى الفقه والنحووغيرهما ببيته ويجامع الأزهر

حضرت مجلسه كثيرا ، وأجاز باستدعاتى ، وسمعت عليه جانبا كبيرا من أواخر الحاوى بحثا ، وأخبرنى أنه سمع الموطأ رواية يحيى بن يخيى على القرافى وهو رجل خير منقطع عن الناس ، بيده إقطاء هو به مستغن عنهم وله مشيخة مدرسة جانبك - 16 أحمد بن شهاب بن أحمد بن الشهاب بن أحمد بن عباس الشرباصى ثم الفارسكورى الحمامى ، عرف بالأدب ولد سنة ثمانمائة تقريبا فى شرباص من عمل دمياط ، ونظم الشعر وارتزق من الحياكة وسافر إلى القاهرة والقدس اجتمعت به ليلة الجمعة سابع عشر شعبان سنة ثمان وثلاثة وثمانمائة فرأيته عاميا مطبوعا ، وهو لا يحسن الكتابة ، وكان أبوه أديبا مشهورا أنشدنى من لفظه لنفسه ، وسمع ابن فهد وابن الإمام من ذا الذى من مقلتيه يقينى هذا الذى أخلصت فيه يقينى ريم له فعل الرماة وإنما يرمى بفوسى حاجب وجفون ألف ابن مقلة في الكتابة قده والصدع مثل النون فى التحسين

Unknown page

والعين مثل العين لكن هذه شكلت بحسن وفاحة ومجون وعلى الجبين بشعره سين بدت حارابن مقلة عند تلك السين .

فى خده ورد ، وتحت شفاهه خمرجرت من لؤلومكنون يا للرجال وبالها من فتنة في وضع ذاك النقط فوق النون اللة أكبر من فساوة قلبه مع ما يرى فى عطفه من لين أنا لا أريد تنزهى في روضة نظرى إلى وجنائه يكفينى كم قال إن شئت الدجى فغدا يرى أو قلت : نور الصبح فهو جبينى وإذا أردت الروض فهو بوجنتى كم فيه من ورد على نسرين عأارضته يوما . فقال : أما ترى ما قد جرى منهم؟ لقد ظلمونى طمع الغزال بأن يعارض مقلتى والبدر أيضا طامع يحكينى فأجبته : إن يفعلا فقلا ، فلا يؤديك فعلهما ولا يؤذينى فافتر مبتسما ووافى بالمنى نوما ، ولا تقة بوغد ظنين وكذلك زجل فرضت هجر، والبعاد سنت من يعنى الشرف لا بتسام غربها ولا سياف لحظها سنت حتى ليمضى في مهجتى غربها خطرت تنثنى فى ند عودى عجبا لأهل الهوى قتلا قلت ياظبية الحى عودي وهبيني من ذا الثغر قبلا وكذا الأمر فعل من قبلا كم لخيل التجنى قد عنت وأوقفها بين شرقها وغربها ولقلبى فتالها عنت بدم أدمعى جرى غربها جلست يوم لسفى خمر مالى كم لا سياف هذا المعل تبرى أدهشت وبلبلت بالى وأصبحت سفمى بالوصال تبرى قلت انتى طبيب لي كنت تفسها للطبيب من عجبها ثارلى أشواق للان ماكنت

قلت للقلب أن سرت عج به لها وجنة فوق خد أحمر خال كلما رق ماء الحياة مرة راق وعلى الوجنه من سواد عنبر خال بالملاحة والحسن قدر وراق ولها منسل إلى الكعب خال ما طلب وعندى فى الهوى من راق كم ليله طويله فد جنت للخلاخيل اروى حديث حبها أى مليحه منا العقول جنت بالله عين قلب كل من حبها أيش لها أرياح تفوح اذا قلت لا تقل لى عبير ولا غاليه كم عفوذ صبر منى قد حلت وأرخصت فى الهوى نفوس غاليه ولا ترياق كم من عيش حلت وأنا أتعجب من منبتى عالبه تلبس الشرت كلما منت ليلى منا بالوصل شربها وهى فوت القلوب لو منت قلى لى من اجل منها فى شربها تباب شرب صبها ضب دمعى ما ماسى وأصبح فيها يهيم الفؤاد ولا أرى أحد لودها ناسى بعض الأحسان بالصبراو الفؤاد هذى لولا في عجبها ثنت ولا كانت قد غيرت صبها ولا حنت ظهر ولا ثنت قط ما كان مدامعو صبها ذا الذى غصن قدها ماماس حتى رخص لكل من لوسام معها لولو تغر ماسو ماس وعلى القلب حزن يحكى سام صبت بالخنا كفها حنت اشتهى قلبى فى الهوى قلبها قلت حتى فست ولا حنت ما أحلى لوكان الحب في قلبها وأنا أحمد حالى من البين حال دوبا والهوى لهيبى وقد وصخيح صبرى فى الهوى قد حال وغرامى قطع فؤادى وقد وعلى الهجران فرضى ما حال سنة البعد وايش لى حيله وقد فرضت يجرى والبعاد سنت من معنى الشرق لا يتسام غربها ولا سياف لحظها سنت حتى يمضى في مهجتى غربها

أنشدت هذا الشعر جماعة من أهل بلده ، منهم يوسف البلان فقال ، أشهد بالله ما هذا نظمه وكأنه حسده ، فأرسلت إليه وامتحنته فقال لى : قل لى عن معنى أنظمه فقلت .

انظم [ قصيدة] في أخرها بيت قل فيه : ما لمخضوب البنان يمين فاعتذرلى بأن ذلك لا يقال إلا للأنات ويسمج مجيته فى الذكور ، والقصيدة مذكرة ، فأعجبنى ذلك منه فقلت : انظم بعد قولك ولا يؤدينى بيتا معناه أن العلة في عدم الأذى أنهم لا يصلون إلى مرتبته لأن البدر عليه كلف والأيل الغزال فيه قرون وقصدت بذلك صعوبة القافية عليه لأنه إن حصلت له أدنى غفلة كانت القافية راجعة إليه بالعيب ففهم ذلك وفكر زمانا وقال: فالبدر دو غش وفيه تكلف والريم حاشا أن ترى بقرون فتحققت أنه نظمه ، وأنهما نفس واحد ، وعلمت أنهم حسدوه .

وقال إنه كان يعرض نظمه على شخص يعرف النحو فيوقفه على ما فيه اللحن قلت وابن الأديب هذا عنده حدق زائد وذكاء ذهن سيال ، وهوكثير التحرز والخدر ولاسيما في اللحن لما يعرف من نفسه من جهل العربية ، وله معرفة تامة بالزجل ، يعرف ما يدخله من العيوب . وهو شخص مطبوع مع كونه عامى امى لا يحسن الكتابة .

أحمد بن عبد الخالق بن عبد المجير بن عبد الخالق ، الشيخ الصالح .

شهاب الدين بن الشيخ سراج الدين الاسيوطى الشافعى ، أخو إسماعيل الآتى مولده سنة خمس وسبعين وسبعمائة تقريبا شافهنى بالاجازة وقرأت عليه ، وكان ذا هيئة حسنة وشكالة مقبولة وشيبة منورة ، عليه سمت الصالحين وسكينتهم ووقازهم وهيبتهم ، وكان رضى الأخلاق جدا حدثت أن الخطيب دربه ، قال :دارافقته فى الشهادة منذ أربعين سنة ماسمعت منه ما أنكر وأن الشيخ يحيى العجيسى قال :إجاورته نيفا وثلاثة سنة ما غبت منه فيها خصلة .

و[ حدثت] أن أخاه مجد الدين اسماعيل الأتى قال : مات أبونا وخلف دنيا واسعة فخزتها إلى وكنت أعطيه شيئا يسيرا في كل يوم ، فلما بلغ اشتغل بنفسه ولم يقل لى يوما من الأيام : [مافعلت بتركة أبى] لا تصريحا ولا تلويحا أجمغ الناس على الثناء الحسن عنه يوم موته

وكان كثير التهجد والتلاوة ، مات يوم السبت تانى عشرى ربيع الأول سنة ثمان وثلاثة وثمانمائة بمنزله من الناصرية بين القصرين ، ودفن من يومه ، وصلى عليه قاضي القضاة علم الدين صالح البلقينى وولده ولى الدين من وجوه نواب الشافعية وأعيان موقعى الإنشاء بالقاهرة سمع الشيخ أحمد بن عبد الخالق على جويرية بنت الهكارىي من مسند الدارمى من آباب اغتسال الخائض إذا وجب الغسل عليها قبل أن تحيض الى أخر الكتاب ، وسمع على عمه العلامة العز عبد العزيز بن عبد المجير جزء أيوب السختيانى وجزء الحنبلى على ابن محمد بن عبدالله بن قيم الكاملية بن محمد ابن مؤذن الجامع الأقمر على بن أبى الحسنن ، وعلى البرهان الشامى المجلسين الأولين من مسند عبيد بن حميد وهو من أوله إلى -18 أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الموفق إسماعيل بن أحمد بن محمد الشيخ ، المسند المعمر شهاب الدين بن زين الذين أبى الفرج الذمشقى الصالحى الحنبلى الشهير بابن ناظر الصاحبية ، و[الشهير ] أبوه بابن الذهبي ذكر أنه من ذزية أبى الفرج الشيرازي ولد سنة سست وستين وسبعمائة ، وكان أبوه من طلبة الحديث ، ذكر شيخنا حافظ العصر فى معجمة وسمعه فأحضره جميع المسند على البدر بن الجوخى ، وسمع والده وأحمد بن محمد [ بن أبراهيم بن غانم] بن

Unknown page