407

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

ومنها: لو حلف لا يأكل من هذه الشاة حنث بلحمها؛ لأنه الحقيقة دون لبنها ونتاجها. 229= بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حنث بثمرها وطلعها

وليس المراد بالإضافة [الإضافة] (¬1) المصطلح عليها، بل المراد إضافة السكنى إليه فلا يتعين حذف التنوين من ساكن في قوله: فلان ساكن هذه الدار حتى لو قرىء بالتنوين لا يختلف الحكم.

229= قوله: بخلاف ما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة الخ. اعلم أنه إنما حنث بأكل ثمرها وطلعها؛ لتعذر الحقيقة هنا.

وإذا كانت الحقيقة متعذرة: وهي مالا يصار إليه إلا بمشقة.

أو مهجورة: وهي ما (¬2) يمكن الوصول إليه إلا أن الناس هجروه، وتركوه صير إلى المجاز بالإجماع (¬3).

فمثال المتعذر: لو حلف لا يأكل من هذه النخلة، والمجاز فيه أن يأكل من ثمرها (¬4)، وإن لم يكن لها ثمر فثمنها، ولو تكلف وأكل من عينها لا يحنث على الصحيح.

ومثال المهجورة: لو حلف لا يضع قدمه في دار فلان، فإن حقيقته وهو وضع القدم حافيا يمكن لكن الناس هجروه، والمجاز فيه الدخول كذا ذكره "الغزي" (¬5).

Page 416