305

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

........................................................................ ...........

ونقل "الحموي" (¬1) عن بعض تعاليق (¬2) الشيخ "قاسم بن قطلوبغا" (¬3) ما نصه: ((المختار أن الأصل الإباحة عند جمهور أصحابنا، وقيده "فخر الإسلام" بزمن الفترة فقال: إن الناس لم يتركوا سدى في شيء من الزمان، إنما هذا بالنسبة لزمن الفترة لاختلاف الشرائع ووقوع التحريفات، فلم يبق الاعتقاد والوقوف على شيء من الشرائع، فظهرت الإباحة بمعنى عدم العقاب بما لم يوجد له محرم ولا مبيح)) انتهى.

ودليل هذا القول يعني الإباحة قوله سبحانه وتعالى: {خلق لكم ما في الأرض جميعا} [سورة البقرة: 29] أخبر بأنه خلقه لنا على وجه المنة علينا وأبلغ، وجوه المنة إطلاق الانتفاع، فتثبت الإباحة.

Page 312