286

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

قلت: ومما خرج عن القاعدة وهو أن الحادث يضاف إلى أقرب أوقاته، ما في «جامع الفصولين» (¬4): ((هلك المستأجر على حفظه، فقال الأجير: هلك بعد تمام السنة فعليك أجر السنة، وقال المستأجر هلك بعد شهر واحد، فالقول للمستأجر، لأنه ينكر وجوب الأجر عليه فهذه قد خرجت عن قاعدة الأصل أن يضاف الحادث إلى أقرب الأوقات، فينبغي أن يصدق الأجير، يقال الأصل المذكور ظاهر يصلح للدفع لا للاستحقاق، وغرض الأجير أخذ الأجر فلا يصلح له)) كذا ذكره [الغزي] (¬5)، وقوله: هلك المستأجر على حفظه بفتح 156= وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه دفع له قبل تقليد القضاء.

الجيم، يعني استأجر شخصا (¬1) لحفظ دابة مثلا كل شهر بكذا، فهلكت الدابة بعد مضي مدة فاختلفا في قدرها.

قوله: فالصحيح أن القول للقاضي. أقول/ (¬2): فصل في «خزانة الأكمل»: بينما إذا كان المدفوع قائما (¬3) أو هالكا ففي صورة ما إذا كان هالكا القول للقاضي، وإذا كان قائما يرد إلى المقضي عليه في قولهم جميعا. "بيري"

156= قوله: وكذلك إذا زعم المأخوذ منه أنه دفع له قبل تقليد القضاء. يعني وادعى القاضي أنه فعله حال قضائه كان القول قوله لأنه أسنده إلى حالة منافية للضمان، هذا تقرير كلامه، وفيه أن فعل القاضي حادث أضيف إلى أقرب أوقاته، فهو من أفراد القاعدة، لا مما خرج عنها وحينئذ يشكل التشبيه. "حموي" (¬4).

جوابه: أن المشبه لا يعطى حكم المشبه به من كل وجه فالتشبيه في مجرد/ (¬5) كون القول للقاضي في هذه أيضا وإن كانت الأولى خارجة والثانية من أفرادها لم تخرج عنها كذا بخط شيخنا.

Page 293