ح د ق:
قال تعالي: ﴿حدائق وأعنابًا﴾ [النبأ:٣٢] ﴿حدائق ذات بهجة﴾ [النمل:٦٠]، هي جمع حديقةٍ، وهي القطعة من الأرض المستديرة ذات النخل والماء تشبيهًا بحدقة الإنسان في الهيئة وجمعها الماء. وقيل: الحديقة ما أحاط بها البناء من البساتين مطلقًا، وتصور من الحدقة الإحاطة، فقيل: أحدق به.
وحدق فيه النظر: إذا نظر إليه متأملا له، وتحدق أبلغ. وجمع الحدقة أحداق وحدائق. قال الشاعر، وهو أبو ذؤيب الهذلي: [من الكامل]
٣٣١ - فالعين بعدهم كأن حداقها ... سلمت بشوك فهي عور تدمع
فصل الحاء والذال
ح ذ ر:
قال تعالى: ﴿حذر الموت﴾ [البقرة:١٩] أي خوفه وأصله التحذر من الشيء المخيف المهلك. فهو أخص من الخوف. يقال: حذر يحذره حذرًا وحذرًا. وقيل: الحذر بالكسر: الاسم. وقرئ (حذار الموت).
قال تعالي: ﴿يحذر الآخر﴾ [الزمر:٩]. وحذرته كذا: خوفته منه ونبهته عليه؛ قال تعالي: ﴿ويحذركم الله نفسه﴾ أي يخوفكم ويذكركم عقابه وما يوعدكم به وأتى بلفظ النفس مبالغة وتنبيهًا أن حق مثله أن يحذر. وقال الفراء: أكثر كلام العرب الحذر، والحذر مسموع أيضًا. قلت: لم يقرأه أحد إلا حذر الموت بالفتح لكونه مصدرًا ولم يقرأه أحد ألا ﴿خذوا حذركم﴾ [النساء:٧١] بالكسر لظهور الاسمية دو المصدرية، أي خذوا ما فيه الحذر من السلاح وغيره. وحذار: اسم فعلٍ كنزال؛ قال: [من الطويل]