1088

ʿUmdat al-ḥuffāẓ fī tafsīr ashraf al-alfāẓ

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

غالبه. وقال بعضهم: عاله وغاله متقاربان، لكن الغول فيما يهلك، والعول فيما يثقل. وفي المثل: «ما عالك فهو عائل لي» أي ما أثقلك أثقلني. والعول: ترك النصفة بأخذ الزيادة. والعويل: البكاء؛ قال الشاعر: [من الوافر]
١١١٤ - بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
والتعويل: الاعتماد على الغير فيما يثقل من العول، وهو ما يثقل من المصيبة. ومنه قولهم: ويله وعوله. وعاله: تحمل مؤنة ثقله. وفي الحديث: «ابدأ بنفسك ثم بمن تعول».
ع وم:
قوله تعالى: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾ [يوسف:٤٩] العام: اثنا عشر شهرًا كالسنة، إلا أن العام إذا أطلق غلب في الخصب والسنة في الجدب. قوله: ﴿فلبث فيهم ألف سنةٍ إلا خمسين عامًا﴾ [العنكبوت:١٤] في كون المستثنى منه بلفظ السنة والمستثنى بلفظ العام لطيفة حسنة وهو أن هذه الخمسين بقاؤه بعد هلاك قومه، فهي أعوام خيرٍ حيث هلك الكفرة المتمردة. وبسطه في غير هذا.
ع ر ن:
قوله تعالى: ﴿لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك﴾ [البقرة:٦٨]. العوان: النصف من السنين؛ يقال: امرأة عوان أي نصف، والجمع عون. وأنشد: [من الوافر]
١١١٥ - نواعم بين أبكارٍ وعون
وإلى معنى التوسط بين السنين أشار الشاعر بقوله: [من البسيط]
١١١٦ - وإن أتوك وقالوا: إنها نصف ... فإن أطيب نصفيها الذي ذهبا

3 / 143