558

ʿUmdat al-aḥkām min kalām khayr al-anām ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٨٠٢ - عن عبد الله بنِ عُمر، عن النبيِّ ﷺ قال: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وكلُّ مُسكرٍ حَرَامٌ، ومَنْ شَرِبَ الخمرَ في الدُّنيا - وماتَ وهو يُدْمنها لم يتبْ منها - لم يشرَبْها في الآخرة". م ت (١).
٨٠٣ - عن بُريدةَ بنِ الحُصَيب قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "نهيتُكم عن زِيَارةِ القُبُورِ فزُورُوها، ونهيتُكم عن لُحومِ الأضَاحِي فوقَ ثلاثٍ، فأَمْسِكُوا ما بَدا لكُم، ونهيتُكم عن النَّبِيذِ إلا في سِقَاءٍ، فاشرَبُوا في الأسقيةِ كُلِّها، ولا تشرَبُوا مُسْكِرًا". س (٢).

= حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسئول عنه، ونظير هذا الحديث حديث: هو الطهور ماؤه الحل ميتته".
وزاد على ذلك ابن الملقن في "الإعلام" (ج ٤/ ق ١٠٢/ أ - ب) فقال: "فيه دلالة على تحريمه - أي: البتع - وتحريم كل مسكر، وتحريم الجنس لا القدر؛ لأنهم إنما سألوا عن جنس البتع، لا عن القدر المسكر منه، وإلا لقالوا: ما يحل منه وما يحرم؟ فوجب أن يكون الجواب عن الجنس المسئول عنه؛ لأنه لو كان جوابًا للقدر المسكر لكان عدولًا عما سئل عنه، وذلك لا يجوز، وهذا هو المعروف المعتاد من كلام العرب أنهم إذا سألوا عن الجنس، قالوا: هل هذا الشراب نافع أو ضار؟ فإن سألوا عن القدر، قالوا: كم مقدار ما يشرب منه، والمراد بقوله: "أسكر"، أي: فيه صلاحية ذلك".
وزاد المصنف ﵀ في "الصغرى" حديثًا واحدًا، وهو:
٣٩٥ - عن عبد الله بن عباسٍ ﵄ قال: بلغَ عمرَ ﵁ أن فلانًا باع خمرًا. فقال: قاتلَ الله فلانًا! ألم يعلم أن رسولَ الله ﷺ قال: "قاتلَ الله اليهودَ، حرِّمتْ عليهم الشُّحومُ، فجمَلُوها فباعُوها". (رواه البخاري: ٢٢٢٣، ومسلم: ١٥٨٢). جملوها: أذابوها.
(١) رواه مسلم (٢٠٠٣)، والترمذي (١٨٦٢)، وقال: "حسن صحيح".
(٢) علم له المصنف هنا بـ: (س)، وقد مر برقم (٧٩٤)، وهناك علم له بـ: (م س).

1 / 476