552

ʿUmdat al-aḥkām min kalām khayr al-anām ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثم قال: "اشحَذِيها بحجرٍ" (١).
قالت: ثمّ أخذَها، وأخذَ الكبشَ، فأضْجَعه، ثم ذبحَه.
ثم قال: "بسمِ الله. اللَّهمَّ تقبَّلْ من محمدٍ وآلِ مُحمدٍ، ومِن أُمّةِ مُحمدٍ". ثم ضحّى (٢). م (٣).
٧٩١ - عن جابر بنِ عبد الله ﵄، قال: ذَبَحَ النبيُّ ﷺ يومَ النَّحْرٍ (٤) كَبْشينِ أقرنَيْنِ أَمْلَحينِ مُوْجَئين، فلمّا وجَّههُما، قال:
"اللهمّ إنِّي وجهتُ وجْهِي للذي فطرَ السَّماواتِ والأرضَ، على ملّةِ إبراهيمَ حنيفًا، وما أنا مِن الْمُشرِكين، إنّ صلاتِي ونُسُكِي ومَحْياي ومماتي لله ربِّ العالمين، لا شَرِيكَ له، وبذلك أُمِرْتُ، وأنا مِن الْمُسلِمين، اللهمّ

(١) يقال: "شحذت السيف والسكين إذا حددته بالمِسنّ وغيره ممَّا يخرج حدّه". قاله ابن الأثير.
(٢) زاد مسلم: "به".
(٣) رواه مسلم (١٩٦٧).
قلت: وفي هذا الحديث والذي بعده تضحية النبي ﷺ عن أمته، فقال شيخنا في "الإرواء" (٤/ ٣٥٤):
"ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته ﷺ عمن لم يضح من أمته، هو من خصائصه ﷺ كما ذكره الحافظ في "الفتح" (٩/ ٥١٤) عن أهل العلم. وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدي به ﷺ في التضحية عن الأمة، وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات، كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات؛ لعدم ورود ذلك عنه ﷺ، فلا يصلِّي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولا يقرأ أحد عن أحد، وأصل ذلك كله قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ نعم هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت".
(٤) كذا الأصل، وأشار الناسخ في الهامش إلى نسخة أخرى بلفظ: "الذبح"، وهو الذي في "أ"، و"السنن".

1 / 470