حاشيةٌ (١): الماذيانات: الأنهار الكِبار.
والجداولُ: الأنهارُ الصِّغَارُ.
١١ - باب العُمْرى والرّقْبى (٢)
٥٦٩ (٢٩٣) - عن جابر بنِ عبد الله، قال: قضَى النبيُّ ﷺ بالعُمْرى (٣) لِمَنْ وُهِبَتْ له (٤).
- وفي لفظٍ: "مَنْ أُعْمِرَ عُمْرى له ولعقِبه، فإنّها للذي أُعْطِيَها، لا ترْجعُ إلى الذي أعطَاهَا؛ لأنَّه أعطى عطاءَ وقعتْ فِيه الموارِيثُ" (٥).
= عليه من إطلاق النَّهي عن كراء الأرض".
(١) كذا بالأصل في صلب الكتاب، وبنفس خط الناسخ، ولا خلاف أن هذا التفسير من المصنف نفسه ﵀؛ لأنَّه أورده كذلك في "الصغرى"، ولكن دون لفظ: "حاشية".
(٢) "العمرى": بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر، وهو لفظ مشتق من العمر، وهو تمليك المنافع وإباحتها مدة العمر، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، فيعطي الرجل الرجل الدار، ويقول له: أعمرتك إياها، أي: أبحتها لك مدة عمرك، فمن أجل ذلك، قيل لها: عمرى.
و"الرقبى": على وزن "عمرى"، وهي "فعلى" من المراقبة؛ لأنَّه كان يقول له: وهبت لك هذه الدار، فإن مت قبلي رجعت إليّ، وإن مت قبلك فهي لك، فكل واحد منهما يرقب موت صاحبه.
• وروى أبو داود (٣٥٦٠) بسند صحيح عن مجاهد قال: العمرى أن يقول الرجل للرجل: هو لك ما عشت، فإذا قال ذلك فهو له ولورثته. والرقبى هو أن يقول الإنسان: هو للآخر؛ مني ومنك.
(٣) زاد البخاري: "أنها".
(٤) رواه البخاري- واللفظ له- (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٢٥) (٢٥)، ولفظه: "العمرى لمن وهبت له".
(٥) هذا اللفظ لمسلم (١٦٢٥) (٢٠).