409

ʿUmdat al-aḥkām min kalām khayr al-anām ṣallā Allāh ʿalayhi wa-sallam

عمدة الأحكام من كلام خير الأنام صلى الله عليه وسلم

Editor

الدكتور سمير بن أمين الزهيري

Publisher

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

٥٥١ - عن أبي هُريرة قال: قَالَ رسولُ الله ﷺ: "الظَهْرُ يُركبُ إذا كانَ مَرهُونًا، ولَبَنُ الدَّرِّ يُشرَبُ إذا كانَ مَرهُونًا، وعلى الذي يشرَبُ ويركَبُ نفقتُه". خ د ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ صَحِيحٌ (١).
٥٥٢ (٢٨٤) - عن أبي هُريرة؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، فإذا أُتْبعَ (٢) أحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ". مُتَفَقٌ عَلَيْه (٣).

(١) رواه البخاري (٢٥١٢)، وأبو داود (٣٥٢٦)، والترمذي (١٢٥٤).
وقال أبو داود: "وهو عندنا صحيح".
وقال ابن القيم ﵀ في "إعلام الموقعين" (٢/ ٤١١):
"هذا الحكم من أحسن الأحكام وأعدلها، ولا أصلح للراهن منه، وما عداه ففساده ظاهر؛ فإن الراهن قد يغيب، ويتعذر على المرتهن مطالبته بالنفقة التي تحفظ الرهن، ويشق عليه أو يتعذر رفعه إلى الحاكم وإثبات الرهن، وإثبات غيبة الراهن، وإثبات أن قدر نفقته عليه هي قدر حلبه وركوبه وطلبه منه الحكم له بذلك، وفي هذا من العسر والحرج والمشقة ما ينافي الحنيفية السمحة، فشرع الشارع الحكيم القيم بمصالح العباد للمرتهن أن يشرب لبن الرهن، ويركب ظهره، وعليه نفقته، وهذا محض القياس لو لم تأت به السنة الصحيحة". أهـ.
وانظر "بلوغ المرام" (٨٥٨ بتحقيقي).
(٢) هو بإسكان التاء في "أتبع" وفي: "فليتبع" كما هو المشهور في الروايات، والمعروف في كتب اللغة وغريب الحديث. كما قال النووي.
(٣) رواه البخاري (٢٢٨٧)، ومسلم (١٥٦٤).
"المطل": المد والمدافعة، والمعنى: يحرم على الغني القادر أن يمطل بالدين بعد استحقاقه بخلاف العاجز.
و"المليء": هو الغني القادر على الوفاء، و"المليء" بالهمز كما قال الخطابي وغيره، وكذلك ضبط في "الأصل"، وفي "أ" رسمه مجودًا: "مَلِيّ"، ولا يراه الكرماني إلا هكذا، إذ قال: "الملي كالغني لفظًا ومعنى، فاقتضى أنه بغير همز". وهو مردود بكلام الخطابي وغيره. انظر "الفتح" (٤/ ٤٦٥). =

1 / 321