٥٤٣ (٢٨١) - عن أبي الْمِنْهالِ (١) قال: سألتُ البراءَ بنَ عازبٍ وزيد بنَ أرقم: عن الصَرفِ؟ فكُلُّ واحد منهما -يقولُ: هذا خيرٌ مِنّي، وكلاهُما -يقولُ: نهى رسولُ الله ﷺ عن بيعِ الذهبِ بالوَرِقِ دَيْنًا (٢).
٥٤٤ (٢٨٠) -عن أبي سعيد الخدريّ قال: جاءَ بلالٌ إلى النبي ﷺ بتمرٍ بَرنِيٍّ. فقال له النبيُّ ﷺ: "مِن أينَ هذا؟ " قال بلالٌ: كانَ عِندنا تمرٌ رديءٌ، فبعتُ منه صاعين بصاعٍ؛ لِيَطْعَمَ (٣) النبيُّ ﷺ. فقالَ النبيُّ ﷺ عند ذلك: "أَوَهْ (٤). عينُ الرِّبا. عينُ الربِّا. لا تفعَلْ، ولكِنْ إذا أردتَ أن تشتَرِي، فبعْ التَّمْرَ ببيعٍ آخر، ثمَّ اشْتَرِيِهِ" (٥). مُتَفقٌ على هذه الأحاديث.
(١) هو: سيار بن سلامة، تقدّمت ترجمته عند الحديث رقم (١٣٠).
(٢) رواه البخاري -واللفظ له- (٢١٨٠ و٢١٨١)، ومسلم (١٥٨٩) (٨٧).
وفي رواية لمسلم قصة، وهي: عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة إلى الموسم- أو إلى الحج- فجاء إليّ فأخبرني. فقلت: هذا أمر لا يصلح. قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك عليّ أحد، فأتيت البراء بن عازب، فسألته؟ فقال: قدم النبي ﷺ، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: "ما كان يدًا بيدٍ، فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا"، وائت زيد بن أرقم؛ فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته، فسألته؟ فقال مثل ذلك.
(٣) وفي "أ": "لمطعم"، وهي رواية مسلم، وهذا اللفظ ورد بروايات، انظرها في "الصغرى" (٢٨٠).
(٤) رواية مسلم، وفي البخاري بالتكرار مرتين، كما أنه لم يكرر في مسلم قوله: "عين الربا".
قلت: وهو في "الصغرى" للمصنف مثل ما هنا: "أوه. عين الربا. عين الربا"، وقد أشار ابن الملقن إلى ذلك أيضًا في "شرحه" (ج ٣/ ق ٦٦/ ب).
(٥) رواه البخاري (٢٣١٢)، ومسلم (١٥٩٤).
والبرني: بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، بعدها نون، ثمَّ تحتانية مشددة؛ نوع من أنواع التمر الجيد، وفيه قال ﷺ: "خير تمراتكم البرني؛ يذهب بالداء، ولا داء فيه". "الصحيحة" (١٨٤٤).