============================================================
ال وما ذكره الناظم مأخوذ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم"(1).
قال الزجاج: لما قالت النصارى : "المسيح ابن الله2 ، وقالت اليهود : عزير ابن الله، كادت السماوات والأرض أن تزولا فأمسكها الله.
ل وقال بعض العلماء: كانت الأشجار التي على وجه الأرض لا شوك فيها، وكانت تثمر ثمرا طيبا، وكانت مياه الأرض كلها عذبة، فلما قال اليهود والنصارى ما قالوا، منع اكثر الأشجار الثمر، وجعل فيه الشوك، وصار بعض ثمار الأشجار لا ينتفع به، وملح أكثر مياه الأرض.
واحكم بعد ذلك.
اششت اي: أردت إثباته من صفات الكمال، ونعوت الجمال، فإنك وإن بالغت لا تصل إلا إلى قل من كثر.
(1) روى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبئ صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" .
انظر: فتح الباري، شرح صتيح البخاري، للإمام ابن حجر العقلاني - المجلد السادس. كتاب أحاديث الأنبياء. باب قول الله واذكرفي الكتاب مريم إذ انتبذت من أملها.
468
Page 152