ʿUlūw al-himma
علو الهمة
عن حب الله ورسوله {بئس للظالمين بدلا}، إن عالي الهمة لا يستأسر للعشق الذي "يمنع القرار، ويسلب المنام، ويوله العقل، ويحدث الجنون، وكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله وعرضه ونفسه، وأتلف دينه ودنياه. والعشق يترك الملك مملوكا، والسلطان عبدا، ترى الداخل فيه يتمنى منه الخلاص، ولات حين مناص، وكم أكبت فتنة العشق رؤوسا على مناخرها في الجحيم، وأسلمتهم إلى مقاساة العذاب الأليم، وجرعتهم بين أطباق النار كؤوس الحميم" (¬1).
* ومنها: الانحراف في فهم العقيدة، لاسيما مسألة القضاء
والقدر، وعدم تحقيق التوكل على الله سبحانه وتعالى، وبدعة الإرجاء.
* ومنها: الفناء في ملاحظة حقوق الأهل والأولاد، واستغراق
الجهد في التوسع في تحقيق مطالبهم نظرا إلى قوله - صلى الله عليه وسلم-: "وإن لأهلك عليك حقا"، مع الغفلة عن قوله - صلى الله عليه وسلم-: "وإن لربك عليك حقا"، وقوله: "فأعط كل ذي حق حقه" (¬2)، وقد عد القرآن الكريم الأهل والأولاد أعداء للمؤمن إذا حالوا بينه وبين طاعة الله عز وجل، روى ابن جرير عن عطاء بن يسار في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادم عدوا لكم فاحذروهم} قال: (نزلت في عوف بن مالك الأشجعي، كان ذا أهل وولد، وكان إذا أراد الغزو بكوا إليه، ورققوه، فقالوا: "إلى من تدعنا؟ "، فيرق، ويقيم، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم}.
* ومنها: المناهج التربوية والتعليمية الهدامة التى تثبط
Page 341