ʿUjālat al-muḥtāj ilā tawjīh al-Minhāj
عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
Publisher
دار الكتاب
Publisher Location
إربد - الأردن
Genres
•Shafi'i jurisprudence
Regions
•Egypt
وَيُنْدَبُ لِلْمَرأَةِ مَا يَسْتُرُهَا كَتَابُوتٍ، أي وهو النَّعْشُ كالقبة على السرير لما فيه من الصيانة، وَلاَ يُكْرَهُ الرُّكُوبُ فِي الرُّجُوعِ مِنْهَا، للتأسي (٨٧٤)، أما الذهاب فالمشي أفضل كما سلف، ويكره الركوب إلاّ لعذر كبعد المكان، وَلاَ بَأْسَ بِاتِّبَاعِ الْمُسْلِمِ جَنَازَةَ قَرِيبهِ الْكَافِرِ؛ لأنه عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ أمر عليًا أن يواري أبا طالب كما رواه أبوَ داود (٨٧٥)، ولا يُكره أيضًا خلافًا للروياني.
فَرْعٌ: لا تَحْرُمُ زيارةُ قبرهِ على الأصح.
وَيُكْرَهُ اللَّغَطُ فِي الْجَنَازَةِ؛ لأن الصحابة كرهوا رفع الصوت عندها كما رواه البيهقي (٨٧٦)، وَاِتْبَاعُهَا بِنَارٍ، أي يُبَخَّرُ بين يديها فِي مجمرة إلى القبر بالإجماع (٨٧٧)، والمعنى فِي ذلك التفاؤل.
فَرْعٌ: ويُكرهُ أنْ يكونَ عند القبرِ مجمرةٌ حالَ الدفن أيضًا.
وَلَوِ اخْتَلَطَ مُسْلِمُونَ، أي وكذا مسلم، بِكُفَّارٍ وَجَبَ غَسْلُ الْجَمِيعِ، وَالصَّلاَةُ، توصلًا إلى الواجب، فَإِنْ شَاءَ صَلَّى عَلَى الْجَمِيعِ، أي صلاة واحدة، بِقَصْدِ الْمُسلِمِينَ وَهُوَ الأَفْضَلُ وَالْمَنْصُوصُ، عليه؛ لأنه ليس فيه صلاة على كافر حقيقة،
(٨٧٤) لحديث جابر بن سَمُرَةَ؟ قَالَ: [صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى ابْنِ الدَّحْدَاحِ، فَأُتِيَ بِفَرَسٍ عُرْيٍ، قَالَ: فَعَقَلَهُ رَجُلٌ فَرَكِبَهُ، فَجَعَلَ يَتَوَقَّصُ بِهِ وَنَحْنُ نَتْبَعُهُ نَسْعَى خَلْفَهُ]. رواه البيهقي فِي السنن الكبرى: كتاب الجنائز: باب الركوب عند الانصراف من الجنازة: الحديث (٦٩٥٣)، وقال: رواه مسلم فِي الصحيح. وهو كذلك فِي كتاب الجنائز: باب ركوب المصلي على الجنازة إذا انصرف: الحديث (٨٩/ ٩٦٥).
(٨٧٥) تقدم فِي الرقم (٨٤٠).
(٨٧٦) فِي السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الجنائز: باب كراهية رفع الصوت فِي الجنائز: الأثر (٧٢٨٣): عن قيس بن عباد قال: (كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَكْرَهُونَ رَفْعَ الصَّوْتِ عِنْدَ الْجَنَائِزِ وَعِنْدَ الْقِتَالِ وَعِنْدَ الذِّكْرِ).
(٨٧٧) لحديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: [لاَ تُتْبَعَنَّ الْجَنَازَةُ بِصَوْتٍ وَلاَ نَارٍ].
رواه البيهقي فِي السنن الكبرى: باب لا يتبع الميت بنار: الحديث (٦٧٥٢).
1 / 451