608
وذكره أبو داود١ عن أبي الوليد مختصرا.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد من طريق مجاهد نحوه وعبد من طريق قتادة٢: ذكر لنا أن الرجل كان يكون له حائطان٣ على عهد نبي الله ﷺ فينظر إلى أردئهما٤ تمرا فيتصدق به ويخلط٥ به الحشف، فعاب الله ذلك عليهم، وتلا هذه الآية. وعن يعلى بن عبيد عن جويبر عن الضحاك: كان ناس من المنافقين يجيئون بصدقاتهم بأردئ ما عندهم من التمر فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ﴾ ٦. ومن طريق الحسن نحوه.
وأخرجه الثعلبي من طريق محمد بن مروان السدي الصغير في روايته عن الكلبي عن باذان عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ قال لهم: "إن لله في أموالكم حقا فإذا بلغ حق الله فأعطوا منه" فكانوا يأتون أهل الصدقة بصدقاتهم ويضعونها في المسجد فإذا اجتمعت قسمها رسول الله ﷺ فجاء رجل بعد ما رق أهل المسجد وتفرق عامتهم بعذق حشف فوضعه في أهل الصدقة فخرج رسول الله ﷺ فأبصره فقال: "من جاء بهذا؟ " قالوا: لا ندري، فقال: "بئس ما صنع صاحب هذا"، وأمر به فعلق، فكل من رآه من الناس يقول: بئس ما صنع صاحب هذا الحشف فأنزل الله هذه الآية قلت: وذكره مقاتل بن سليمان٧ بمعناه لكن قال في أوله: إن النبي ﷺ أمر

١ في "سننه"، كتاب "الزكاة" باب ما لا يجوز من الثمرة في الصدقة "٢/ ١١٠-١١١" "١٦٠٧. وانظر "تفسير الطبري" "٥/ ٥٦١" و"تفسير ابن كثير" "١/ ٣٢٠-٣٢١".
٢ وأخرجه عنه الطبري "٥/ ٥٦٢". من طريق سعيد.
٣ في الأصل: حلطان، هكذا بدون تنقيط.
٤ في الأصل: أرادهما.
٥ في الأصل: وتحلف، بدون تنقيط.
٦ وأخرجه الطبري "٥/ ٥٦٥-٥٦٦" "٦١٥٦" من طريق يزيد عن جويبر.
٧ في تفسيره "١/ ١٤٢".

1 / 626