١٣١- قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ﴾ .
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد١ ثنا أسباط عن السدي: نزلت في عبد الله بن رواحة وكانت له أمة سوداء وأنه غضب عليها فلطمها ثم فزع فأتى النبي ﷺ فأخبره فقال: "ما هي يا عبد الله؟ " قال: تصلي وتصوم وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: "يا عبد الله هذه مؤمنة" فقال: والذي بعثك بالحق لأعتقنها وأتزوجها فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا: نكح أَمَة! وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوا المشركات رغبة في أحسابهم فنزلت.
ومن طريق بكير بن معروف٢ عن مقاتل بن حيان في قوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِن﴾ نزلت في أبي مرثد الغنوي استأذن النبي ﷺ في عناق أن يتزوجها وهي امرأة مسكينة من قريش وكانت ذات حظ من جمال وهي مشركة وأبو مرثد يومئذ مسلم فقال: يا رسول الله إنها تعجبني فأنزل الله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِن﴾ إلى آخر الآية.
وبه إلى مقاتل بن حيان٣: بلغنا في قوله: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَة﴾ أنها كانت أمة لحذيفة سوداء فأعتقها وتزوجها.
وقال الكلبي٤ عن أبي صالح عن ابن عباس: بعث رسول الله ﷺ رجلا من
١ وأخرجه الطبري من طريقه "٤/ ٣٦٨" "٤٢٢٥" وكذلك الواحدي في "الأسباب" "ص٦٦".
٢ وعنه الواحدي أيضًا "ص٦٦".
٣ وإليه عزاه السيوطي في "الدر" "١/ ٦١٦" وفي "اللباب" "ص٤٢" وزاد: ابن المنذر، والواحدي انظر "الأسباب" "ص٦٦".
٤ أورد هذا الواحدي عنه في "الأسباب" "ص٦٧".