469
٢- قول ز آخر:١ نقل القرطبي٢ عن مقاتل قال:
إتمامهما أن لا تستحلوا فيهما ما لا ينبغي لكم وذلك أنهم كانوا يشركون في إحرامهم فيقولون لبيك٤ اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك. فقال: فأتموها لله ولا تخلطوهما بشيء آخر، وقال غيره٥: كانت العرب تقصد مع الحج الاجتماع والتظاهر والتنافر والتفاخر وحضور الأسواق وقضاء الحوائج فأمر الله تعالى بالقصد إليه خالصا وفي تفسير الإتمام٦ أقوال أخرى ليست من غرض هذا الكتاب

= "الحج" "٢/ ٨٣٦-٨٣٨" و"سنن أبي داود" "المناسك" باب الرجل يحرم في ثيابه "٢/ ١٦٤-١٦٥"، و"جامع الترمذي" كتاب "الحج" باب ما جاء في الذي يحرم وعليه قميص أوجبه "٣/ ١٩٦-١٩٧"، "سنن النسائي" كتاب "المناسك"، الجبة في الإحرام "٥/ ١٣٠-١٣١" ورواه في الكبرى أيضًا كما في "التحفة" "٩/ ١١٠-١١٢". هذا وقد قال الحافظ في "الفتح" "٣/ ٦١٤": "ولم أقف في شيء من الروايات على بيان المنزل حينئذ من القرآن وقد استدل به جماعة من العلماء على أن من الوحي ما لا يُتلى، لكن وقد وقع عند الطبراني في الأوسط من طريق أخرى أن المنزل حينئذ قوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه﴾ ووجه الدلالة منه على المطلوب عموم الأمر بالإتمام، فإنه يتنازل الهيئات والصفات". ولم يذكر رواية ابن أبي حاتم وقد ذكرها هنا فكأنه ذهل عنها. ومما يلاحظ أنه لم يشر هنا إلى حديث الطبراني!
١ وهو يصلح أن يكون تفسيرا لا سبب نزول.
٢ "٢/ ٢٤٤" في المسألة الأولى في المراد من الإتمام.
٣ من هنا إلى "وقال غيره" لم يرد في "تفسير مقاتل".
٤ وضع الناسخ عليها رمز الصحة، وهي ليست في القرطبي.
٥ ورد هذا في تفسير القرطبي "٢/ ٢٤٦" في المسألة الخامسة وهي ليست في تفسير الإتمام ولم ينسبه إلى قائل والسياق يدل على أنه له ونصه: وفائدة التخصيص بذكر الله هنا أن العرب كانت تقصد الحج للاجتماع والتظاهر والتفاضل والتنافر وقضاء الحاجة وحضور الأسواق، وكل ذلك ليس لله فيه طاعة، ولا حظ بقصد، ولا قربة بمعتقد. فأمر الله ﷾ بالقصد إليه لأداء فرضه وقضاء حقه، ثم سامح في التجارة.
٦ في الأصل "الإمام" وهو تحريف.

1 / 487