410
ومن طريق سعيد بن أبي عروبة١ عن قتادة ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَة﴾: رحم الله هذه الأمة أطعمهم الدية وأحلها لهم ولم تحل لأحد قبلهم، فكان أهل التوراة إنما هو قصاص أو عفو ليس بينهما أرش وكان أهل الإنجيل إنما هو عفو أمروا به. فجعل الله لهذه الأمة القود والعفو والدية إن شاءوا، فأحلها لهم ولم تكن لأمة قبلهم.
ومن طريق أبي جعفر الرازي٢ عن الربيع بن أنس مثله إلا أنه قال شيء، بدل أرش.
٩١- قوله ز تعالى٣: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة﴾ .
قال ابن عطية٤: "كانوا في الجاهلية إذا قتل الرجل الآخر حمي القبيلان، وتقاتلوا، وكان في ذلك موت العدد الكثير، فلما شرع الله القصاص قنع الكل به". فذلك قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاة﴾ ٥.
٩٢- قوله ز تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُم﴾ .
١- قال مقاتل بن سليمان٦: "كبر لبيد الأنصاري٧ من بني عبد الأشهل

١ كذلك "٣/ ٣٧٤" وفي تصرف يسير.
٢ "٣/ ٣٧٤-٣٧٥" "٢٥٩٨".
٣ كانت هذه الآية قبل الآية "١٧٨" فأخرتها إلى موضعها، وهي تقع في الأصل المخطوط في الصفحة "١١٦".
٤ في "المحرر الوجيز" "٢/ ٩١" وفي النقل تصرف يسير.
٥ ليس في القول سبب نزول، وإنما هو تفسير.
٦ في تفسيره "١٥/ ٨٧".
٧ ترجمه في "الإصابة" باختصار "٣/ ٣٢٨" ولم يذكر هذا.

1 / 428