373
الكعبة.
واسند الطبري١ عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس معناه: "نميز أهل اليقين من أهل الشك"٢.
قال٣: وقال آخرون: كانوا ينكرون أن يكون الله يعلم الشيء قبل كونه ولو قيل٤ لهم إن قوما من أهل القبلة سيرتدون٥ إذا حولت القبلة لقالوا:
إن ذلك باطل فلما حولت القبلة وكفر من كفر من أجل ذلك قال الله وما جعلت ذلك إلا لأعلم ما عندكم٦ -أيها المنكرون علمي بما هو كائن من الشيء قبل وقوعه- وحاصله أن المعنى إلا لنبين لكم أنا نعلم ما كان قبل أن يكون٧.
وقال المارودي٨: "اختلفوا في سبب الصلاة إلى بيت المقدس فقال الطبري: إنه

١ "٣/ ١٦٠" "٢٢٠٨".
٢ في الطبري: "من أهل الشرك والريبة" وكلمة الشرك هنا غريبة على المقام فهي محرفة وقد فات المحقق أمرها.
٣ "٣/ ١٦١-١٦٢" وفي النقل تصرف واختصار وتغيير.
٤ في الطبري: وقالوا إذا قيل لهم: إن قومًا من أهل القبلة سيرتدون ...: ذلك غير كائن أو قالوا: ذلك باطل!
٥ لم تنقط في الأصل سوى نقطة على الراء. وهذا خطأ!
٦ حول المحقق الأستاذ محمود شاكر هذه العبارة إلى: "إلا لنعلم ما علمه غيركم" وقال: "كان في المطبوعة: أل نعلم ما عندكم. وهذا يجعل الجملة غير مستقيمة، غير مفهومة المعنى" وهذا غير سديد، وباللفظ الجديد ارتبك المعنى، والأول واضح فكأن الله يقول أيها المنكرون ما فعلت ذلك إلا لأعلم حقيقة رأيكم في علمي تأمل.
٧ حذف المؤلف رأي الطبري في هذا القول وهو مهم فقد قال: "وهذا وإن كان وجهًا له مخرج، فبعيد عن المفهوم".
٨ في تفسيره "١/ ١٦٤" وفي النقل تصرف.

1 / 391