361
ملعون، فأسلم سلمة، وامتنع مهاجر فنزلت ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيم﴾ الآية.
وقد وجدته في "تفسير" مقاتل بن سليمان١ فذكره بلفظه إلى قوله: "فقال لهما: ألستما تعلمان أن الله قد قال لموسى" فذكره بلفظ": ﴿مِنْ ذُرِّيَّتِه﴾ وفيه: "وأنه ملعون من كذب بأحمد النبي وملعون من لم يتبع دينه" ولم يذكر فمن آمن به فقد رشد واهتدى، وقال في آخره: وأبى مهاجر ورغب عن الإسلام فأنزل الله ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَه﴾ إلى آخر الآية٢.
٥٧- قوله تعالى: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْت﴾ الآية ١٣٣.
قال الواحدي٣: نزلت في اليهود حين قالوا للنبي صلى الله وسلم: ألست تعلم أن يعقوب يوم مات أوصى بنيه باليهودية فنزلت.
قلت: ذكره مقاتل بن سليمان٤ بلفظه وذكره الواحدي في "الوسيط"٥ أيضا وزاد ﴿إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ قال ابن عباس: وذلك أن الله تعالى لم يقبض نبيا حتى يخيره بين الموت والحياة فلما حضرت وفاة يعقوب قال: أنظرني حتى أسأل ولدي وأوصيهم ففعل الله به ذلك، فجمع ولده وهم اثنا عشر رجلا وجمع أولادهم وقال لهم: قد حضر أجلي فما تعبدون من بعدي؟ قالوا: ﴿نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَه آبَائِك﴾

١ "١/ ٦٩".
٢ نقل المناوي في "الفتح" السماوي" "١/ ١٨٣" عن السيوطي قوله عن هذا الخبر: "لم أقف عليه في شيء من كتب الحديث ولا التفاسير المسندة" ثم إن حصر هذه الآية لهذا السب فيه ضيق فهي أعم من ذلك إذ هي في سياق تأنيب بني إسرائيل على عدم إسلامهم بعد أن أشارت الآية السابقة إلى أن الرسول دعوة إبراهيم صلى الله عليهما وسلم فتأمل.
٣ "ص٣٧".
٤ "١/ ٧٠".
٥ انظر "الورقة "٥٧أ" وفي النقل تصرف يسير.

1 / 379