حيان".
وأما [قول] ١ ابن عباس فنسبه الثعلبي لرواية عطاء عنه وهي من تفسير عبد الغني بن سعيد الواهي، وقد أخرجه الطبري٢ من مرسل محمد بن كعب القرظي وعليه اقتصر الماوردي٣ وابن ظفر وغيرهما، واستبعد الفخر الرازي صحة هذا السبب قال: لأنه ﷺ يعلم حال من مات كافرا انتهى٤. وفي سنده موسى بن عبيدة٥ وهو ضعيف٦.
وأخرج الطبري٧ من طريق ابن جريج أخبرني داود بن أبي عاصم٨ أن النبي ﷺ قال ذات يوم، فذكره. وهذا مرسل أيضا٩ وهو من رواية سنيد بن داود
١ زيادة مني، وكان الناسخ قد وضع على "ابن": كذا.
٢ "٢/ ٥٥٨" "١٨٧٥-١٨٧٦" ومثله في "تفسير ابن أبي حاتم" "ص٣٥٥" "١١٨٥" وعزاه السيوطي كذلك "١/ ٢٧١" إلى وكيع وسفيان بن عيينة وعبد بن حميد وابن المنذر.
٣ بل ذكره قولًا ثانيًا انظر "تفسيره" "١/ ١٥٢".
٤ ولفظه كما في "التفسير" "٤/ ٣٢" وهو يوجه قراءة النهي: ولا تسأل: "رُوي أنه قال: ليت شعري ما فعل أبواي؟ فنهي عن السؤال عن الكفرة، وهذه الرواية بعيدة لأنه ﵊ كان عالمًا بكفرهم، وكان عالمًا بأن الكافر معذب، فمع هذا العلم كيف يمكن أن يقول: ليت شعري ما فعل أبواي؟ " وظاهر كلام الرازي هنا أنه يرى كفر الأبوين ولكن كلامه في كتابه "أسرار التنزيل" غير ذلك انظر "التعظيم والمنة في أن أبوي رسول الله ﷺ في الجنة" للحافظ السيوطي "ص٥٧-٥٨".
٥ جاء في تفسير الماوردي: عبيد وهو تحريف.
٦ انظر التفصيل في "التهذيب" "١٠/ ٣٥٦-٣٦٠".
٧ "٢/ ٥٥٩" "١٨٧٧" ونقله عنه السيوطي في "اللباب" "ص٢٨".
٨ تابعي ثقة أخرج البخاري حديثه معلقًا -وابن حجر يراه متصلًا- وأبو داود والنسائي انظر "التهذيب" "٣/ ١٨٩-١٩٠" و"الفتح" "٨/ ٤٢١".
٩ قال السيوطي في "الدر" "١/ ٢٧١": "معضل الإسناد ضعيف لا يقوم به ولا بالذي قبله حجة".
وإنما قال معضل لأن داود بن أبي عاصم يروي عن الصحابة وعن التابعين.