346

Al-ʿUjāb fī bayān al-asbāb

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Publisher

دار ابن الجوزي

من مكة صلى على راحلته تطوعا يومئ برأسه نحو المدينة أخرجه مسلم١ والترمذي٢ وابن أبي حاتم٣ وغيرهم ووهم الحاكم فاستدركه٥ بلفظ آخر وهو من طريق أبي أسامة عن عبد الملك بن سعيد عن ابن عمر في قوله: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه﴾ إنما نزلت في التطوع حيث توجه بك بعيرك.
٣- قول آخر قال الواحدي٦: وقال ابن عباس في رواية عطاء: إن النجاشي توفي فأتى جبريل النبي ﷺ، فقال: إن النجاشي توفي فصل عليه، فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يحضروا فصفهم ثم تقدم، وقال: "إن الله أمرني أن أصلي على النجاشي"، فصلى هو وهم عليه فقال بعضهم في أنفسهم: كيف نصلي على رجل مات وهو يصلي لغير قبلتنا؟ وكان النجاشي يصلي إلى بيت المقدس حتى مات وقد صرفت القبلة إلى الكعبة فأنزل الله ﷿: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّه﴾ ٧.
٤- قول آخر قال الواحدي٨:

١ انظر "الصحيح" كتاب المسافرين وقصرها باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت "١/ ٤٨٦".
٢ في "السنن" كتاب التفسير "٥/ ١٨٩" "٢٩٥٨".
٣ "١/ ١/ ٣٤٤-٣٤٥" "١١٢٨".
٤ مثل أحمد في "المسند" "٦/ ٣٢٣" والنسائي في "السنن" كتاب الصلاة "١/ ٢٤٤" وابن جرير في "التفسير" "١/ ٥٠٣" والدارقطني في "السنن" "١/ ٢٧٢"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٢/ ٤".
٥ في كتاب التفسير من المستدرك "٢/ ٢٦٦".
٦ "ص٣٥".
٧ أخرج مثله الطبري "٢/ ٥٣٢" "١٨٤٤" عن قتادة، وإذا كان النجاشي مات بعد صرف القبلة فإن وضع آية تخصه في ذلك الموضع -قبل مجيء آيات التحويل عن بيت المقدس إلى الكعبة- يبدو غريبًا، ومثل هذا يحتاج إلى دليل قوي، وهو الآن غير موجود.
٨ "ص٣٦".

1 / 364