وأفضل] ونحن أهدى منكم سبيلا. فقال لهم عمار: كيف [نقض العهد عندكم؟ قالوا: هو] ١ شديد قال: فإني عاهدت أن لا أكفر بمحمد ما عشت. فقالت اليهود: أما هذا فقد خيبنا٢. فقال حذيفة: وأما أنا فقد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن إماما وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ثم أتيا رسول الله ﷺ فأخبراه بذلك فقال: "أصبتما الخير وأفلحتما" فأنزل الله تعالى: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم﴾ يا معشر المؤمنين ﴿مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا﴾ .
٤٣- قوله ز٣ تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِن﴾ [الآية: ١١٢] .
قال السدي وغيره: نزلت في الذين قالوا: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى أي: قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا٤.
٤٤- قوله: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَى شَيْء﴾ .
[قال الواحدي] ٥: نزلت في يهود أهل المدينة، ونصارى أهل نجران وذلك أن وفد نجران لما قدموا على رسول الله ﷺ، أتاهم أحبار اليهود فتناظروا حتى ارتفعت أصواتهم، فقالت اليهود: ما أنتم على شيء من الدين، وكفروا بعيسى والإنجيل، وقالت لهم النصارى: ما أنتم على شيء من الدين وكفروا بموسى والتوراة. فأنزل الله
١ ما بين المعقوفين استدركته واستعنت على قراءته بالمصادر السابقة.
٢ في مقاتل والماوردي والزمخشري: صبأ وكلاهما محتمل ولكن هذا المكتوب هنا.
٣ سقط الرمز "ز" من الأصل، وهو لازم لأن هذا السبب من زيادات الحافظ على الواحدي.
٤ هذا في الآية السابقة "١١١": ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ وعلى هذا فلا بد أنهما نزلتا معًا فتأمل.
٥ سقطت من الأصل وهي لازمة فالقول للواحدي في متابه "ص٣٣"، ولهذا لم نجد الرمز "ز".