ببابل فهما يعذبان.
وأخرجه الطبري١ من وجه آخر عن ابن عباس وسنده صحيح إلى قتادة قال: حدثنا أبو سعيد٢ العدوي في حنازة يونس أبي غلاب٣ عن ابن عباس قال: إن الله أفرج السماء لملائكته ينظرون أعمال بني آدم، فذكر نحو القصة، وقال في روايته: أما أنكم لو كنتم مكانهم لعملتم مثل أعمالهم، قالوا: سبحانك ما ينبغي لنا! وقال فيها: فاهبطا إلى الأرض، وأحل لهما ما فيها٤ ولم يذكر: وذلك في زمان إدريس، وقال فيها فما أشهرا٥ حتى عرض لهما بامرأة٦ قد قسم لها نصف الحسن يقال لها "بيذخت"٧.
١ "٢/ ٤٢٧" "١٦٨١".
٢ كذا هنا "سعيد" ولم أجد أحدًا في الكني بهذا الاسم وفي الطبري: "شعبة" وقال الأستاذ أحمد شاكر في تعليقه "ص٤٢٨": "أبو العدوي هذا الذي يروي عن ابن عباس: لم أعرف من هو؟ ولا وجدت له ذكرًا في شيء من المراجع، والراجع عندي أن اسمه محرف عن شيء لا أعرفه".
قلت: ولعل الصواب: أبو السوار العدوي فقد ذكر ضمن شيوخ قتادة في "التهذيب" "٨/ ٣٥٢".
وفي "الكنى منه "١٢/ ١٢٣": "أبو السوار العدوي البصري: قيل اسمه حسان بن حريث، وقيل: حريث بن حسان.. روى عن علي بن أبي طالب.. من ثقات الناس قلت: قال النسائي في الكنى: أبو السوار حسان بن حريث العدوي ثقة" وقد أخرج عنه الشيخان والنسائي.
٣ في الأصل: علان وهو خطأ واسمه جبير.
٤ ويونس بين جبير الباهلي أبو غلاب البصري ثقة أخرج له الستة قال البخاري: مات بعد التسعين انظر "التهذيب" "١١/ ٤٣٦".
٤ في الطبري: ما فيها من شيء.
٥ في الطبري: فما استمرا ولعله خطأ هنا.
٦ في الطبري: امرأة.
٧ في الأصل: سرحب هكذا بدون تنقيط، وكتب عليها "كذا" وأثبت ما في الطبري وقد جاءت الكلمة كذلك في أكثر من مصدر. وفي "النكت والعيون" "١/ ١٤٢": "فندرخت" والرازي "٣/ ٢٣٧" والقرطبي "٢/ ٣٦": بيدخت، و"البحر المحيط" "١/ ٢٣٩": ميذخت، وفي "أحكام القرآن" لابن العربي "١/ ٤٦": "وبالنبطية: بيرخت، وبالفارسية: أقاهيد"!! وفي "نسيم الرياض" للخفاجي "٤/ ٢٣٢": "ويقال لها بالفارسية أناهيد، وتخفف، ويقال: ناهيد".