251

ʿUddat al-ṣābirīn wa-dhakhīrat al-shākirīn

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Editor

إسماعيل بن غازي مرحبا

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الرابعة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

بذلك، ولا ريب أن ذلك يؤلمه ويعذبه.
والعذاب هو: الألم الذي يحصل له، وهو أعم من العقاب، والأعم لا يستلزم الأخص، وقد قال النبي ﷺ: "السَّفَرُ قطعة من العذاب" (^١)، وهذا العذاب يحصل للمؤمن والكافر، حتى إن الميت ليتألم بمن يعاقب في قبره في جواره ويتأذى بذلك، كما يتأذى الإنسان في الدنيا بما يشاهده من عقوبة جاره، فإذا بكى أهل الميت عليه البكاء المحرم، وهو البكاء الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه، والبكاء على الميت عندهم اسم لذلك وهو معروف في نظمهم ونثرهم، تألم الميت بذلك في قبره، فهذا التألم هو عذابه بالبكاء عليه، وهذه طريقة شيخنا في هذه الأحاديث، وباللَّه التوفيق (^٢).

(^١) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٣٠٠١)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٩٢٧)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) انظر: "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (٢٤/ ٣٧٤ - ٣٧٥).

1 / 204