130

ʿUddat al-ṣābirīn wa-dhakhīrat al-shākirīn

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Publisher

دار ابن كثي ومكتبة دار التراث

Edition

الثالثة

Publication Year

1409 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

فقلت له أذكر المطروحين على الطريق أذكر الذين لا مأوى لهم ولا لهم من يخدمهم قال ثم دخلت عليه بعد ذلك فسمعته يقول لنفسه أذكرى المطروحين في الطريق اذكرى من لا مأوى له ولا له من يخدمه
وقال عبد الله بن أبى نوح قال لى رجل على بعض السواحل كم عاملته تبارك اسمه بما يكره فعاملك بما تحب قلت ما أحصى ذلك كثرة قال فهل قصدت اليه في أمر كربك فخذلك قلت لا والله ولكنه أحسن إلى وأعاننى قال فهل سألته شيئا فلم يعطكه قلت وهل منعنى شيئا سألته ما سألته شيئا قط الا أعطانى ولا استعنت به الا أعاننى قال أرأيت لو أن بعض بنى آدم فعل بك بعض هذه الخلال ما كان جزاؤه عندك قلت ما كنت أقدر له مكافأة ولا جزاء قال فربك أحق وأحرى أن تدأب نفسك له في أداء شكره وهو المحسن قديما وحديثا اليك والله لشكره أيسر من مكافأة عباده انه ﵎ رضى من العباد بالحمد شكرا وقال سفيان الثورى ما كان الله لينعم على عبد في الدنيا فيفضحه في الآخرة ويحق على المنعم أن يتم النعمة على من أنعم عليه
وقال ابن أبى الحوارى قلت لأبى معاوية ما أعظم النعمة علينا في التوحيد نسأل الله أن لا يسلبنا اياه قال يحق على المنعم أن يتم النعمة على من أنعم عليه والله أكرم من أن ينعم بنعمة الا أتمها ويستعمل بعمل الا قبله وقال ابن ابى الحوارى قالت لى امرأة أنا في بيتى قد شغل قلبى قلت وما هو قالت أريد أن أعرف نعم الله على في طرفة عين أو أعرف تقصيرى عن شكر النعمة على في طرفة عين قلت تريدين مالا تهتدى اليه عقولنا
وقال ابن زيد انه ليكون في المجلس الرجل الواحد يحمد الله ﷿ فيقضى لذلك المجلس حوائجهم كلهم قال وفي بعض الكتب التى أنزلها الله تعالى أنه قال: "سروا عبدى المؤمن فكان لا يأتيه شئ الا قال الحمد لله ما شاء الله قال روعوا عبدى المؤمن فكان لا يطلع عليه طليعة

1 / 137