81al-ʿubūdiyyaالعبوديةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorمحمد زهير الشاويشPublisherالمكتب الإسلاميEditionالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـPublication Year٢٠٠٥مPublisher LocationبيروتGenresQuranic Sciences and ExegesisHanbali Jurisprudence and its Principles•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فَبين ﷺ أَن الْحِرْص على المَال والشرف فِي إِفْسَاد الدَّين لَا ينقص عَن إِفْسَاد الذئبين الجائعين لزريبة الْغنم وَذَلِكَ بيّن فَإِن الدَّين السَّلِيم لَا يكون فِيهِ هَذَا الْحِرْص وَذَلِكَ أَن الْقلب إِذا ذاق حلاوة عبوديته لله ومحبته لَهُ لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من ذَلِك حَتَّى يقدمهُ عَلَيْهِ وَبِذَلِك يصرف عَن أهل الْإِخْلَاص لله السوء والفحشاء كَمَا قَالَ تَعَالَى [٢٤ يُوسُف]: ﴿كَذَلِك لنصرف عَنهُ السوء والفحشاء إِنَّه من عبادنَا المخلصين﴾ .فَإِن المخلص لله ذاق من حلاوة عبوديته لله مَا يمنعهُ عَن عبوديته لغيره وَمن حلاوة محبته لله مَا يمنعهُ عَن محبَّة غَيره إِذْ لَيْسَ عِنْد الْقلب السَّلِيم أحلى وَلَا ألذ وَلَا أطيب وَلَا أسر وَلَا أنعم من حلاوة الْإِيمَان المتضمن عبوديته لله ومحبته لَهُ وإخلاص الدَّين لَهُ وَذَلِكَ يَقْتَضِي انجذاب الْقلب إِلَى الله فَيصير الْقلب منيبا إِلَى الله خَائفًا مِنْهُ رَاغِبًا رَاهِبًا كَمَا قَالَ تَعَالَى [٣٣ ق]: ﴿من خشِي الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بقلب منيب﴾ إِذْ1 / 123CopyShareAsk AI