2Al-ʿubūdiyyaالعبوديةIbn Taymiyya - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorمحمد زهير الشاويشPublisherالمكتب الإسلاميEditionالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـPublication Year٢٠٠٥مPublisher LocationبيروتGenresQuranic Sciences and ExegesisHanbali Jurisprudence and its Principles•RegionsSyria•Empires & ErasMamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517فَأجَاب ﵀:الْعِبَادَة هِيَ اسْم جَامع لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْأَقْوَال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة. فَالصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَصدق الحَدِيث وَأَدَاء الْأَمَانَة وبرّ الْوَالِدين وصلَة الْأَرْحَام وَالْوَفَاء بالعهود وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَالْجهَاد للْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَالْإِحْسَان للْجَار واليتيم والمسكين وَابْن السَّبِيل والمملوك من الْآدَمِيّين والبهائم وَالدُّعَاء وَالذكر وَالْقِرَاءَة وأمثال ذَلِك من الْعِبَادَة.وَكَذَلِكَ حب الله وَرَسُوله وخشية الله والإنابة إِلَيْهِ وإخلاص الدَّين لَهُ وَالصَّبْر لحكمه وَالشُّكْر لنعمه وَالرِّضَا بِقَضَائِهِ والتوكل عَلَيْهِ والرجاء لِرَحْمَتِهِ وَالْخَوْف من عَذَابه وأمثال ذَلِك هِيَ من الْعِبَادَة لله.وَذَلِكَ أَن الْعِبَادَة لله هِيَ الْغَايَة المحبوبة لَهُ والمرضية لَهُ الَّتِي خَلق الْخلق لَهَا كَمَا قَالَ الله تَعَالَى [٥٦ الذاريات]: ﴿وَمَا خلقت الْجِنّ وَالْإِنْس إِلَّا ليعبدون﴾ .وَبهَا أرسل جَمِيع الرُّسُل كَمَا قَالَ نوح لِقَوْمِهِ [٥٩ الْأَعْرَاف]: ﴿اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره﴾ .وَكَذَلِكَ قَالَ هود وَصَالح وَشُعَيْب وَغَيرهم لقومهم وَقَالَ تَعَالَى [٣٦ النَّحْل]: ﴿وَلَقَد بعثنَا فِي كل أمة رَسُولا أَن اعبدوا الله وَاجْتَنبُوا1 / 44CopyShareAsk AI