410

Al-Ittiṣāl waʾl-inqiṭāʿ

الاتصال والانقطاع

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

مختلط (^١)، قال أحمد: "ترك الناس حديثه، قال له رجل: هذا رأي إبراهيم؟ قال: لا، إنما قست على رأيه" (^٢).
ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن الأئمة قد يذكرون واسطة بين راوٍ وآخر، إما شخصًا واحدًا أو أكثر، ويكون غرضهم بيان أنه لم يسمع منه، وهذا كثير جدًا، وقد تقدم شرحه وذكر أمثلته في المبحث الأول من الفصل الثاني، لكن لا يصح أن تجعل هذه الواسطة هي التي بينهما في كل رواية ترد عنه وليس بينهما أحد، إذ غرض الأئمة من ذكرها هو إقامة الدليل على أنه لم يسمع منه لا أكثر، وقد يكون هناك غيرها ممن لم يسم، ولكن لا بأس أن يستأنس بها استئناسًا، كما قال يحيى القطان: "أما مجاهد، عن علي - فليس به بأس، قد أسند عن ابن أبي ليلى، عن علي" (^٣).
ومراد يحيى أن ما يرسله مجاهد عن علي ﵁ ليس به بأس، رغم أنه منقطع، لأن مجاهدًا قد روى عن علي بواسطة عبدالرحمن بن أبي ليلى غير ما أرسله (^٤)، وعبد الرحمن ثقة، فلا يبعد أن يكون قد أسقطه فيما يرسله.
قال ابن رجب معقبًا على كلمة القطان: "من عرف له إسناد صحيح إلى من أرسل عنه فإرساله خير ممن لم يعرف له ذلك" (^٥).

(^١) "تهذيب التهذيب" ٧: ٨٦.
(^٢) "العلل ومعرفة الرجال" ٢: ٥٤٩.
(^٣) "الجرح والتعديل" ١: ٢٤٤.
(^٤). " تحفة الأشراف " ٧: ٤٢٤ - ٤٢٥.
(^٥) "شرح العلل" ١: ٥٣٤.

1 / 427