وروى محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبدالله بن مسعود مرفوعًا: " ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواءً، فعليكم بألبان البقر، فإنها ترم من كل الشجر " (^١)، وسئل عنه أبوحاتم فقال: " ... وأما الثوري فإنه لا يسنده إلا الفريابي، ولا أظن الثوري سمعه من قيس، أراه مدلسًا" (^٢).
وقد رواه عبدالرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن يزيد بن أبي خالد، عن قيس بن مسلم، عن طارق مرسلًا (^٣).
ويمكن للباحث أن يستند على هذه القرينة في الحكم بوقوع تدليس، وإن لم ينص أحد على ذلك، كما في رواية عبدالرزاق، عن سفيان الثوري، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي: " أن عمر وابن مسعود كانا يصليان في السفر قبل المكتوبة وبعدها " (^٤)، فقد رواه ابن مهدي، عن الثوري، عن مالك بن مغول، عن حماد به بمعناه (^٥).
وروى وكيع، وعلي بن مسهر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي "في المرأة تزوجت رجلًا على أنه حر، فوجد عبدًا، قال: تخير "، لفظ وكيع (^٦)،
(^١) "سنن النسائي الكبرى" حديث (٦٨٦٣).
(^٢) "علل ابن أبي حاتم" ٢: ٢٥٤، وفي المطبوع سقط.
(^٣) "سنن النسائي الكبرى" حديث (٦٨٦٤).
(^٤) "مصنف عبدالرزاق" حديث (٤٤٥٤).
(^٥) "العلل ومعرفة الرجال" ٣: ٢٢٨.
(^٦) "مصنف ابن أبي شيبة" ٤: ١٦٢.