254

Al-taʿlīq ʿalā al-Raḥīq al-Makhtūm

التعليق على الرحيق المختوم

Publisher

دار التدمرية

Edition

الأولى (للتدمرية)

Publication Year

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Publisher Location

السعودية

Regions
Iraq
مطولة جدًا، ساقها الحافظ ملخصة، وسبب سكوته واضح؛ لأن ابن إسحاق لم يسندها، فهي ظاهرة الإعضال، ككثير من روايات سيرته؛ كما هو معروف عند أهل العلم.
ثانيًا: قوله: "وهذا إسناد حسن"! خطأ واضح؛ لأنه إن أراد به الطريق الأول الذي فيه موضع الشاهد: "خذل عنا"؛ ففيه ثلاث علل:
الأولى: الإرسال؛ لأن عبد الله بن كعب بن مالك تابعي لم يدرك القصة.
والثانية: فيه الرجل الذي لم يسم!
والثالثة: أحمد بن عبد الجبار -وهو العطاردي -؛ قال الحافظ في "التقريب": "ضعيف".
وإن أراد به الطريق الآخر؛ فليس فيه موضع الشاهد أولًا، ثم هو من طريق أحمد بن عبد الجبار الضعيف ثانيًا. وإذا كان مدار الطريقين عليه؛ فعدم ذكره في الطريق الآخر موضع الشاهد إن كان قد حفظه؛ فهو يدل على ضعف الشاهد، وإن كان لم يحفظه؛ فهو يدل على ضعفه هو؛ لأنه مرة ذكره، ومرة لم يذكره.
وبالجملة؛ فانتقاد الرجل تضعيفي للحديث برواية البيهقي هذه على ما فيها من الاضطراب والضعف؛ لهو من الأدلة الكثيرة على أنه لا يحسن هذه الصناعة الحديثية، ولا الكتابة فيها).
وقال الدكتور العمري (^١): (قصة نعيم بن مسعود الأشجعي لا تثبت من الناحية الحديثية، ولكنها اشتهرت في كتب السيرة).
قال إبراهيم بن محمد المدخلي (^٢): (إن دور نعيم ﵁ في هذه الغزوة عظيم، خاصة إذا عرفنا أنه في أول أيام دخوله في الإسلام. وقد

(^١) السيرة النبوية الصحيحة (٢/ ٤٣٠).
(^٢) مرويات غزوة الخندق ص (٣٧١).

1 / 261