872

Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ

التفسير الواضح

Publisher

دار الجيل الجديد

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٣ هـ

Publisher Location

بيروت

سلوك رجال الدين من أهل الكتاب [سورة التوبة (٩): الآيات ٣٤ الى ٣٥]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبارِ وَالرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ (٣٤) يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ (٣٥)
المفردات:
يَكْنِزُونَ الكنز في اللغة: الضم والجمع مطلقا، والمراد جمع الأموال وخزنها وإمساكها عن الإنفاق. فَبَشِّرْهُمْ: أنذرهم، وهو تهكم بهم لأن البشارة في الخير لا في الشر. فَتُكْوى الكي: إلصاق الحار من الحديد والنار بالعضو حتى يحترق الجلد.
هذا بيان لسير الأحبار والرهبان العملية، وكشف لنفسيتهم المالية حتى يقف أهل الكتاب على خطئهم في اتخاذهم الأحبار والرهبان أربابا من دون الله والاقتداء بهم، وليعلم المسلمون السر في عنادهم وكفرهم، وأنهم يريدون إطفاء هذا النور لأنهم ألفوا الضلال، ألا ساء ما كانوا يعملون.

1 / 878