797

Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ

التفسير الواضح

Publisher

دار الجيل الجديد

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٣ هـ

Publisher Location

بيروت

سورة الأنفال
مدنية كلها وهو الأصح، وقيل: مدنية ما عدا الآيات ٣٠ إلى ٣٦ فمكية لأنها في شأن الواقعة التي وقعت بمكة، ولكن الأصح أن هذه الآيات نزلت بالمدينة تذكيرا لهم بما وقع في مكة، وعدد آياتها خمس وسبعون آية.
وهي في القصص الخاص برسول الله ﷺ وخاصة في أوقات الشدة كالحروب والهجرة وما قبلها في قصص الرسل عليهم جميعا الصلاة والسلام. فالمناسبة بين السورتين ظاهرة.
[سورة الأنفال (٨): الآيات ١ الى ٤]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيمانًا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)
المفردات:
الْأَنْفالِ: جمع نفل، والمراد به هنا: الغنيمة لأنها من فضل الله- تعالى- وعطائه، وهي من خصائص النبي محمد ﷺ وقد زادت هذه الأمة بها على الأمم السابقة،
روى في الصحيحين عن جابر بن عبد الله- رضى الله عنه- أن رسول الله

1 / 803