Al-Tafsīr al-wāḍiḥ
التفسير الواضح
Publisher
دار الجيل الجديد
Edition
العاشرة
Publication Year
١٤١٣ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Exegesis
واذكروا إذ تأذن ربكم يا بنى إسرائيل وأذن لكم إذنا لا شك فيه ولا غموض لئن شكرتم لأزيدنكم من النعم إذ الشكر من دواعي الزيادة واستمرار النعم، ولئن كفرتم وجحدتم ولم تقوموا بالواجب عليكم إن عذابي بحرمانكم منها لشديد، ففي
الحديث «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه»
بهذا يعلم أن فائدة الشكر تعود على الشاكر فقط لا على غيره، فمن شكر أعطى ومن كفر حرم.
وقال موسى: إن تكفروا نعمة الله عليكم وتجحدوا فضلها أنتم ومن في الأرض جميعا لم تضروا بذلك أحدا، ولم تنقصوا في ملك الله شيئا بل أضررتم أنفسكم إذ حرمتموها من المزيد من النعم، وعرضتموها للعذاب الشديد، وإن الله لغنى عن شكركم غير محتاج لعملكم، فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ [التغابن ٦] نعم. الله مستغن عن حمدكم وشكركم، مستوجب للحمد لكثرة نعمه وأياديه وإن لم يحمده الحامدون.
بعض أنباء الأمم السابقة [سورة إبراهيم (١٤): الآيات ٩ الى ١٢]
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩) قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٠) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) وَما لَنا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)
2 / 248