1146

Al-Tafsīr al-wāḍiḥ

التفسير الواضح

Publisher

دار الجيل الجديد

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٣ هـ

Publisher Location

بيروت

المفردات:
يَنْقُضُونَ النقض: الفك وأصله للحبل ثم استعمل في العهد لأنه يشبهه يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ الخشية: الخوف مع العلم بمن تخشاه وَيَدْرَؤُنَ يدفعون عَدْنٍ أى: إقامة.
بعد أن ضرب الله المثل لمن اتبع الحق ولمن اتبع الباطل، وأبان أنه لا يتذكر إلا أولو الألباب ناسب أن يذكر من هم أولو الألباب وما جزاؤهم.
المعنى:
إنما يتذكر بالأمثال ويتعظ بها أولو الألباب وأصحاب العقول، فالذكرى والموعظة لا تنفع إلا المؤمنين أولى الألباب، ولكنا نرى أناسا يصفون الذين يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا، ويتفننون في جمع المال من شتى الطرق بأنهم أولو الألباب أما القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يبين لنا أصحاب العقول ويصفهم بصفات ثمانية.
١- الذين يوفون بعهد الله. وهو ما عقدوه على أنفسهم فيما بينهم وبين ربهم وفيما بينهم وبين أنفسهم، وفيما بينهم وبين الناس، وقد شهدت فطرتهم السليمة به.
وأنزل عليهم في الكتاب إيجابه.
ولا ينقضون الميثاق وهو العهد الموثق المؤكد الذي وثقوه بينهم وبين الله وبينهم وبين العباد من العقود والمعاملات والعهود والالتزامات
وفي الحديث «آية المنافق ثلاث:
إذا حدّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر»
وقال قتادة: إن الله ذكر الوفاء بالعهد والميثاق في بضع وعشرين موضعا في القرآن عناية بأمره واهتماما بشأنه.
٢- والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل، وظاهر الآية يشمل كل ما أمر الله

2 / 227

Al-Tafsīr al-wāḍiḥ | Usul