1026

Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ

التفسير الواضح

Publisher

دار الجيل الجديد

Edition

العاشرة

Publication Year

١٤١٣ هـ

Publisher Location

بيروت

ثم علل- ﷾ هذا الخلق العجيب للسماء والأرض وما فيهما بقوله:
لِيَبْلُوَكُمْ أيها الناس، وليظهر أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا؟ وذلك أنه خلق لنا ما في الأرض، وسخر لنا كل شيء، ورسم لنا الطريقين ليعلم علم ظهور من يقابل النعم بالشكران، ومن يقابلها بالكفران، وليجزي الذين أحسنوا بالحسنى وزيادة، والذين أساءوا بما كانوا يعملون.
ولئن قلت يا محمد لهؤلاء الكفار: إنكم مبعوثون من بعد الموت ليقولن الذين كفروا بعد عجزهم عن قرع الحجة بالحجة: إن هذا إلا سحر مبين وهذه حجة العاجز.
طبائع الإنسان وتهذيب الدين لها [سورة هود (١١): الآيات ٨ الى ١١]
وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ لَيَقُولُنَّ ما يَحْبِسُهُ أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (٨) وَلَئِنْ أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ (٩) وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ (١٠) إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١١)
المفردات:
أُمَّةٍ المراد أجل معدود وزمن معلوم وأصلها الجماعة من جنس واحد أو هم مجتمعون في زمن واحد، وقد تطلق على الدين والملة إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ

2 / 104