Al-Tafsīr al-Wāḍiḥ
التفسير الواضح
Publisher
دار الجيل الجديد
Edition
العاشرة
Publication Year
١٤١٣ هـ
Publisher Location
بيروت
Genres
•General Exegesis
ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى قومهم فأرسل إلى عاد أخوهم هود وإلى ثمود أخوهم صالح، وإلى مدين والمؤتفكات أخوهم شعيب وهكذا غيرهم مما لا يعلمهم إلا ربهم، فجاءوا قومهم بالبينات والهدى والآيات فما كان منهم أى من أكثرهم أن يؤمنوا بما كذب به المتقدم من قبل.
وهكذا، وعلى غرار هذه السنة التي اطردت في الأمم السابقة نطبع على قلوب المعتدين إذا كانوا مثلهم، وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا والمراد بالطبع عدم قبولها شيئا من نور الهداية والمعرفة لأنهم اعتدوا كل حد وتجاوزوا كل وضع سليم.
قصة موسى مع فرعون [سورة يونس (١٠): الآيات ٧٥ الى ٨٢]
ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى وَهارُونَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ بِآياتِنا فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٧٥) فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (٧٦) قالَ مُوسى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جاءَكُمْ أَسِحْرٌ هذا وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (٧٧) قالُوا أَجِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ (٧٨) وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (٧٩)
فَلَمَّا جاءَ السَّحَرَةُ قالَ لَهُمْ مُوسى أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٨٠) فَلَمَّا أَلْقَوْا قالَ مُوسى ما جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (٨١) وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (٨٢)
2 / 81