163

ʿIyār al-shiʿr

عيار الشعر

Editor

عبد العزيز بن ناصر المانع

Publisher

مكتبة الخانجي

Publisher Location

القاهرة

لَا يكُونُ القَادِمَانَ إلاَّ لما لَهُ آخِران، وَتلك: النَّاقةُ الَّتِي لَهَا أرْبَعَةُ أخلاف.
ومثلُهُ قَوْلُ امريء القَيْس:
(إِذا مُسَّتْ قَوَادِمُهَا أرَنَّتْ ... كأنَّ الحَيَّ بَينهُمُ نَعِيُّ)
وقوْل المُسَيَّب بن عَلَسٍ:
(فَتَسُلٌّ حَاجَتَها إذَا هِيَ أعْرَضتْ ... بخميصَةٍ سُرُحِ اليَدَيْن وسَاعِ)
(وكأنَّ قَنْطَرةً بمَوْضِعِ كُورِهَا ... مَلْسَاءَ بَين غَوامِضِ الأنْسَاعِ)
(وَإِذا أطَفْتَ بهَا أطَفْتَ بِكلَكلٍ ... بَيْنَ الفَرَائِض مَجْفَر الأضْلاَعِ)
فكيفَ تكونُ خميصَةً وَقد شَبَههَا بالقنْطَرِة، والقَنْطَرةُ لَا تكونُ إِلَّا عَظِيمَة؟ وَقَالَ: هِيَ مَجْفَرُ الأضْلاع، وكلُّ هَذَا يَنْقُضُ مَا ذَكَره من الخُمْص.

1 / 167