وقد رددنا على الإمامية في هذا الكتاب واستقصينا كل حجة يمكنهم الإحتجاج بها مما وضعوه في كتبهم، ومما يجوز أن يضعوه مما خطر في خواطرنا.
وقد شاركهم بعضنا يامعشر(1) الزيدية في دعوى غيبة الإمام كالمغيرية في دعواهم غيبة محمد بن عبدالله النفس الزكية عليه السلام، والطالقانية في دعوى غيبة محمد بن القاسم صاحب الطالقان عليه السلام، واليحيوية أصحاب يحيى بن عمر عليه السلام، والحسينية في دعوى غيبة الحسين بن القاسم عليه السلام كل هؤلاء من خلصان فرق الزيدية إلا المغيرية فقد حكي عنهم تخليط في الإعتقاد.
فإن كانت المذاهب تثبت بمجرد الدعاوي فقد شارك أصحابنا الإمامية في الدعوى، وإن كان لابد من البيان، والبراهين الموصلة إلى العلم فالأدلة محصورة في العلوم العقلية، وفي السمعية، وهي تنقسم إلى: الكتاب الكريم، والسنة المعلومة، والإجماع من العترة الطاهرة، والأمة الوسط الآخرة.
وليس في هذه الأصول دليل على حياة، ولا غيبة، وإن زعم ذلك زاعم فالحاجة إلى العلم به ماسة، ولا مخبأ بعد بؤس، ولا عطر بعد عروس.
وإن اقتصر على مجرد الشهادة فكل أهل مقالة يشهدون قطعا بصحة مقالتهم، ولكن فذلك لايخلص عند التحقيق، والله عز من قائل يقول: {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون}[الزخرف:86]، فجعل العلم أصلا للشهادة في المعنى، وإن أخره في اللفظ، ولما أتى الشاهد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن الشهادة فأراه الشمس، وقال: ((على مثلها فاشهد وإلا فدع)).
Page 413
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن