وعلي عليه السلام قدوة الأمة، وقد خالفه الكل بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يغيب شخصه، ولم تغيب حجته، ولم يضرع لعدوه في مقامات الجدال فلم تزل حجته قائمة حتىلقي الله سبحانه، وقد خرج [من](1) عهدة مايلزمه، فهل تصح إمامة من لماينسخ(2) على منوال علي عليه السلام، وهو إمام الأئمة وسيد الأمة.
وهل تكون الحجة أيها الناظر لنجاة نفسه مكتومة؟ وهل تكون غائبة أو حاضرة؟ وهل تكون مجهولة أو معلومة؟ وإلى أين تقصد؟ وأين توجد؟ وكيف السبيل إلى كشف المشكلة، ودفع المعضلة؟ إذا كان الإمام لايعلم مكانه، ولا يشاهده(3) إخوانه، وأعوانه، فإذا جمع الله الأولين، والآخرين وقالوا: [يارب](4) طلبنا إمامنا لنصرته، والجهاد بين يديه، والذب(5) عنه فلم نجده ، وقال الإمام: خفتهم فهربت منهم فمن قولهم وكيف يخاف الولي وليه، وكيف يخاف الإمام من يأتم به، فما به أحد ممن يدعي له الغيبة إلا وله عدة أتباع تقوم بمثلهم(6) الحجة.
فلئن قيل: أنهم يعصون في بعض الأحوال، ولا يطيعون الإمام.
Page 409
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن