وكذلك مايقول في الإمام إذا تحرى جهة القبلة فأصاب أو أخطأ، ما الطريق إلى حصول العلم بمجرد قوله في المظنونات؟.
وقد روت الإمامية عن جعفر بن محمد عليه السلام أنه سئل: مايكون رفع الشك عند التباس جهة القبلة؟ فقال: يصلي إلى الأربع الجهات إلى كل جهة صلاة فلم يقطع بمجرد قوله عليه السلام، وهو معصوم عندهم إلا كما يقول من يعمل بالتحري والحسبان.
ولأنا نقول: إن التكليف لو كان موضوعا على الأولى عندنا لكان الأولى أن يكون كل واحد من المكلفين معصوما فلا يحتاج إلى عصمة أحد من إمام وغيره، ولأن الأحكام التي تفتقر إلى النظر، والرجوع فيها إلى المعصوم كان الأولى أن يكون مراد الله تعالى معلوما لنا ضرورة، كما نعلمه من كثير من قصود المخاطبين فإنا نعلم مراده ضرورة، فلا نحتاج إلى تعليل الإمام ولا بيانه(1). فإلى أي غاية ترى أوصل احتجاج الذي هذا الكلام فيه صاحبه، وأكثر مايحتج المخالف في هذه المسائل وغيرها وما يؤدي إلى غيبة الإمام بأخبار يرويها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن(2) الإمام الذي يدعي له الغيبة، وأفضل المسموعات من الكتب المنزلة القرآن، وأفضل الكلام بعد كلام الله تعالى كلام رسوله خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الواجب علينا في ذلك أن يحمل(3) كل ماورد منه على محكم القرآن الذي لايحتمل التأويل، وعلى أدلة العقول المقررة، وعلى براهين الشرع المعلومة، وأصوله الظاهرة التي لانزاع فيها.
Page 404
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن