فإن قالوا: على شريعة، وهو الذي ينبغي أن يقال فقد كفاهم ماهم عليه، وهو الذي يعتدون(1) به، وإن كانوا على غير شريعة فهذا خلاف المعلوم من دين المسلمين عموما، ولهذا يصلون على جنائز الموتى، ويترحمون عليهم، ويفزعون إلى القضاة والمفتين فزع من يتطلب الخروج عن عهدة مالزمه، ويستوي في ذلك الإمامي، والزيدي، وسائر فرق الإسلام لايختلفون في ذلك فلو كان فزعهم إلى غير دين، ولا شرع صحيح كان ضلالة يجب الرجوع عنها لا الفزع إليها.
وأما قولهم: إن الشريعة الشريفة شريعة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله وسلم(2) فكذلك هي زادها الله شرفا، وجلالة، ولذلك قلنا: إنها محروسة عن الزيغ والتحريف إلى انقضاء التكليف، فلا تحتاج إلى ناقل ينقلها لأن أكثر من واحد ينقلها بل الأمة قاطبة ينقلونها نقلا واحدا متواترا لاتحريف فيه، ولا تبديل على الحد الذي نقلوا نبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومعجزاته حتى لو أن انسانا رام دس شيء فيها من غيرها لما تمكن من ذلك، ولاجتمعوا على تكفيره ، وعداوته، والرد عليه.
وأما الفروع التي تحتمل الإجتهاد، فالإمامية وغيرهم في ذلك سواء، والكل من الفرق المختلفة يرجعون إلى أصل واحد، أو إلى أصل لاينفى عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم شرعا، وإن ذهب المخالف الآخر إلى غيره.
Page 391
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن