وروى عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن إبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل من الجنابة، وغسل يوم الجمعة، والعيدين، ويوم عرفة، وثلاث ليال في شهر رمضان، وحين تدخل الحرم، وإذا أردت دخول البيت الحرام، وإذا أردت دخول مسجد رسول(1) الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن غسل الميت(2).
ففي الحديث الأول ثلاثة، وفي هذا الحديث ما ترى، ولم يفصل الفريضة من النافلة، وكلامه عليه السلام كلام فتوى وبيان، فأين الطريق إلى الفرق بين الفرض والنفل؟ وهل هذا إلا تغاير بالزيادة؟ وبعض المتقدم والمتأخر لايرى بوجوب الغسل، وقد جمع في لفظ الوجوب بين الجميع بإدخال الألف واللام المستغرقان للجنس، الموجبان الشركة في الحكم.
وروى(3) عن سعيد بن عبدالله، عن علي بن خالد، عن محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله عليه السلام، قال: سمعته يقول: ليس على النفساء غسل في السفر(4).
Page 355