وقال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن جرير، عن ابن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل بال ولم يكن معه ماء؟ قال: يعصر أصل ذكره ثلاث عصرات وينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك فليس من البول، ولكنه من الجبائل(1).
ورفع إلى الصفار، عن محمد بن عيسى قال: كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما يخرج من الرجل بعد الإستبراء؟ فكتب إليه: نعم(2).
فهذا متناقض، وقد ذكر في تفسيره: إن الخبر الأخير محمول على الإستحباب، وليس كذلك يكون الكلام في فتوى الأئمة ؛ لأن الإجمال إنما يكون في كلام الله تعالى لضرب من المصلحة مع التمكين من البيان، فأما كلام الأئمة عليهم السلام فهو تبيين(3)، وفتوى مضطر يريد العمل بما يظهر له منهم عليهم السلام.
وروي عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال(4)، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبدالله، أنه قال: لايمس الجنب درهما، ولا دينارا عليه اسم الله(5)، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله(6)، ولا يجامع وهو عليه، ولا يدخل المخرج وهو عليه(7).
Page 332