761

Al-ʿAqd al-manẓūm fī al-khuṣūṣ waʾl-ʿumūm

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Editor

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Publisher

المكتبة المكية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

دار الكتبي - مصر

والسؤال، وجوابه، والفرق، الكل حسن ينبغي أن يكون على الخاطر، لأنها فوائد لا توجد في أكثر الكتب، بل في أفرادها ونوادرها.
المسألة الثالثة:
قال الإمام فخر الدين- ﵀: إذا قلنا: المفهوم حجة- فلا شك أن دلالة أضعف من دلالة المنطوق، فهل يجوز تخصيص العام بها؟
مثاله: إذا ورد في إيجاب الزكاة قوله ﵊: (في كل أربعين شاة شاة)، ثم قال: (في سائمة الغنم الزكاة) وهذا مفهومه يقتضي تخصيص ذلك العام.
قال: ولقائل أن يقول: إنما رجحنا الخاص على العام؛ لأن دلالة الخاص على ما تحته أقوى من دلالة العام على ذلك الخاص، والأقوى أرجح، فأما هاهنا فلا نسلم أن دلالة المفهوم على مدلوله أقوى من دلالة العام على ذلك الخاص، بل الظاهر أنه أضعف، وإذا كان كذلك كان تخصيص العام بالمفهوم ترجيحًا للأضعف على الأقوى، وهو غير جائز.
قال الشيخ سيف الدين الآمدي- ﵀: لا أعرف خلافًا بين القائلين بالمفهوم والعموم، أنه يجوز تخصيص العموم بالمفهوم، كان مفهوم موافقة أو مخالفة حتى إذا قال: من دخل داري فأضربه، ثم قال: إن دخل زيد داري فلا تقل له أف، فإن ذلك يدل على تحريم ضرب زيد وإخراجه من

2 / 336