426

Al-ʿAqd al-manẓūm fī al-khuṣūṣ waʾl-ʿumūm

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Editor

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Publisher

المكتبة المكية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Publisher Location

دار الكتبي - مصر

فهذا متواطيء، لا يمكن أن يستدل به على أداء الفرض في الكعبة؛ لأنه إنما يعم لفظ الصلاة لا فعلها، فذلك الواقع إن كان فرضا لم يكن نفلا، وإن كان نفلا لم يكن فرضا، فلا يدل على العموم.
قلت: وتقرير هذا الكلام أن قوله (صلى) فعل في سياق الإثبات كالنكرة في سياق الإثبات لا تعم، بخلاف الفعل في سياق النفي (أو النكرة في سياق النفي)، وإذا لم يكن عاما مطلقا، والمطلق إنما يدل على صورة واحدة، ولا إشعار له بالشمول، ولا بالعدد، ولا بشيء معين، بخلاف (ما) لو قال: أوقع الصلاة، أو أمر بالصلاة في الكعبة، فإن الألف واللام موضوعان للعموم، وهو معنى قوله: (إنما يعم لفظ الصلاة لا فعلها) أي: المعرف باللام يعم، والفعل الذي هو (صلى) لا يعم.
مسألة: قال الغزالي: المفهوم لا عموم له؛ لأن العموم لفظ تتشابه دلالته بالنسبة إلى مسمياته، ودلالة المفهوم ليست لفظية، فلا يكون لها عموم.

1 / 557