888

ʿAqd al-jawāhir al-thamīna fī madhhab ʿĀlim al-Madīna

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Editor

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

هذا حكم الحاضر؛ أما الغئب فعلى شفعته وإن طال الزمان ما لم يصرح بإسقاطها إلى أن يحضر، فيعتبر في حقه من المدة ما اعتبر في حق الحاضر. وكذلك الصغير إذا استقل بالنظر لنفسه، فيوم استقلاله كيوم حضور الغائب.
والسفيه والمجنون كالصبي والغائب، إلا أن يكون لأحد هؤلاء من ينظر في أمره، فيكون الاعتبار بحاله في الأخذ أو الترك وطول الزمان وقصره في حقه.
فرعان: أحدهما: لو كان الشفيع حاضرًا فأنشأ السفر بعد علمه بالشراء، فإن كان سفرًا قريبًا لم تبطل شفعته وإن حبسه عذر عن قرب العودة.
وأما إن كان سفرًا بعيدًا بحيث لا يرجع منه في العادة إلا بعد انقضاء أمد الشفعة على الخلاف المتقدم بطلب حقه.
الثاني: إذا دفع المشتري للشفيع عوضًا، دراهم أو غيرها، على ترك الأخذ بالشفعة جاز له أخذها، وتملكها إن كان ذلك بعد الشراء، فإن كان كله قبله بطل ورد المال وكان على شفعته. وكذلك لو سلم إليه الشفعة على غير مال، (لاختلف) الحال، (فلزم) بعد الشراء، ولم يلزم (قبله).

3 / 890