363

ʿAqd al-jawāhir al-thamīna fī madhhab ʿĀlim al-Madīna

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Editor

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ولو نذر صوم يوم سماه، فوافق يوم عيد، أو يوم حيض، أو مرضًا، لم يلزمه قضاؤه، وقيل: يلزمه.
ولو نذر صوم الدهر لزمه، ولا شيء عليه لأيام العيد والحيض ورمضان، وله الفطر بالمرض والسفر، ولا قضاء؛ إذ لا يمكن.
ولو نذر صوم يوم العيد أو يوم الشك لغا نذره، كما لو نذر الصلاة في الأوقات المكروهة.
النوع الثاني: في الحج.
فإذا قال: إن كلمت فلانًا، فأنا أحرم بحجة أو بعمرة، فإن كلمه قبل أشهر الحج، لم يلزمه أن يحرم بالحج إلى دخول أشهر الحج، إلا أن ينوي أنه محرم من يوم حنث، فيلزمه ذلك. وإن كان في فير أشهر الحج.
وأما العمرة، فعليه أن يحرم بها وقت حنثه، إلا أن لا يجد صحابة، ويخاف على نفسه، فليؤخر حتى يجد، فيحرم حينئذ. والإحرام في الجميع من موضعه لا من ميقاته، إلا أن ينويه، فله نيته.
ولو قال: أنا محرم يوم أكلم فلانًا، فإنه يوم يكلمه محرم في رأي سحنون. ومذهب الكتاب: «أنه لا يكون بحنثه محرمًا».
وإن قوله: يوم أفعل كذا، فأنا أحرم بحجة بصيغة المضارعة، كقوله: «فأنا محرم» باسم الفاعل.
ولو قال: إن فعلت كذا، فأنا أحج إلى بيت الله، للزمه الحج إن حنث. ولو نذر الحج ماشيًا، لزمه؛ لأن المشي طاعة. ولو نذر المشي حافيًا، لم يلزمه ولينتعل، وإن أهدى فحسن. ولو نذر أن يمشي إلى مكة ولم يذكر الحج، فقال: لله علي المشي إلى مكة، لزمه المشي إلى مكة في حج أو عمرة.
وكذلك لو حلف به فحنث، فإنه يلزمه المشي إلى مكة في حج أو عمرة، على المعروف من المذهب، كما تقدم.

2 / 365