474

رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني خزيمة وكان بينهم وبين بني مخزوم احنة في الجاهلية، وكانوا قد أطاعوا رسول الله وأخذوا منه كتابا لسيرته عليهم، فلما ورد عليهم خالد أمر مناديه ينادي بالصلاة فصلى وصلوا، ثم أمر الخيل فشنوا عليهم الغارة فقتل فاصاب فطلبوا كتابهم فوجوده فاتوا به النبي صلى الله عليه وآله وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل رسول الله صلى الله عليه وآله القبلة، ثم قال اللهم اني أبرء اليك مما صنع خالد بن الوليد، قال: ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله بتبر ومتاع، فقال لعلي عليه السلام يا علي أيت بني خزيمة من بني المصطلق فارضهم مما صنع خالد بن الوليد، ثم رفع صلى الله عليه وآله قدميه فقال يا علي أجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك، فأتاهم علي (ع) فلما انتهي اليكم حكم فيهم بحكم الله عزوجل، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أخبرني بما صنعت فقال: يا رسول الله عمدت فاعطيت لكل دم رية، ولكل جنين غرة ولكل مال مالا وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لميلغة كلابهم وحبلة رعاتهم وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم وفضلت معي فضلة فاعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون وفضلت معي فضلة فاعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك. يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا انه لا نبي بعدي. (باب 223 - العلة التي من أجلها أوجب الله على أهل الكبائر النار) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن علي بن حسان الواسطي عن عمه عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان الكبائر سبع، فينا انزلت ومنا استحلت فاولها الشريك بالله العظيم وقتل النفس التي حرم الله قتلها وأكل مال اليتيم وعقوق الوالدين وقذف المحصنة والفرار من الزحف وانكار حقنا، واما الشرك بالله فقد انزل الله فينا ما انزل، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله فينا ما قال، فكذبوا الله ورسوله، وأشركوا بالله، وأما قتل النفس التي حرم

--- [ 475 ]

Page 474