205

يحسد من فوقه وليس فوقه احد فكيف يحسد من هو دونه ولايجوز ان يغضب لشئ من امور الدنيا إلا أن يكون غضبه لله عز وجل فان الله فرض عليه إقامة الحدود وان لا تأخذه في الله لومة لايم، ولا رأفة في دينه حتى يقيم حدود الله ولا يجوز له يتبع الشهوات ويؤثر الدنيا على الآخرة لان الله عز وجل قد حبب إليه الآخرة كما حبب الينا الدنيا، فهو ينظر إلى الآخرة كما ننظر إلى الدنيا فهل رأيت احدا ترك وجها حسنا لوجه قبيح وطعاما طيبا لطعام مر وثوبا لينا لثوب خشن ونعمة دائمة باقية لدنيا زائلة فانية؟ (باب 156 - العلة التى من أجلها صارت الامامة في ولد الحسين) (دون الحسن صلوات الله عليهما) 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن اسماعيل عن سعدان عن بعض رجاله، عن أبى عبد الله " ع " قال: لما علقت فاطمة " ع " بالحسين صلوات الله عليه قال لها رسول الله يا فاطمة ان الله قد وهب لك غلاما اسمه الحسين تقتله أمتى قالت فلا حاجة لي فيه قال ان الله عز وجل قد وعدني فيه ان يجعل الائمة من ولده، قالت: قد رضيت يارسول الله. 2 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله عن الحسن بن موسى الخشاب عن علي بن حسان الواسطي، عن عمه عبد الرحمان بن كثير قال: قلت لابي عبد الله " ع " ماعنى الله عز وجل بقوله (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) قال: نزلت في النبي وأمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام فلما قبض الله عز وجل نبيه كان أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ثم وقع تأويل هذه الآية (واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) وكان علي بن الحسين عليهما السلام إماما ثم جرت في الائمة من ولده الاوصياء عليهم السلام فطاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله عز وجل. 3 - حدثنا احمد بن الحسن رحمه الله قال: حدثنا احمد بن يحيى قال: حدثنا

--- [ 206 ]

Page 205